بقلم/فاريهان نبيل
لقد تعبت، خُذلت، تُركتُ من الجميع، فلم أعرف لمن ألجى، تخبطتُ في الطرقاتِ، وتُهت بين المحطات، لم أعرف إلى من أذهب، والى أين أعود، أصابني القنوط الشديد، وأصبح قلبي مُرهق بشده، لم أعد ذاك الدرباس، بل تلاطمت بي أمواج المواقف، من سيتقبلني بحالتي هذه ياترى؟ أين أذهب والى أين أتجه؟ كانت العديد من التسائُلات تحوم حولي من جميع الجهات، هطل الوَدَقَ حينها كنتُ أمشي دون وجهه، الى أن سمعت صوت الأذان يعم بالأرجاء، قادتني قدماي بسرعه الى المكان الذي ينبعث منه الصوت وماكان الا المسجد، لم يكن الأذان الا نداء للغافلين أمثالي، دخلتهُ بعد هجر كبير، ينتشر الشيب في رأسي لكنني غافل عنه من مُده، ضللت أجري خلف سراب الحياه الى أن نسيت من أوجدني والى من كان يجب أن أعود لهُ دائمًا، لم يسعني القول الا انني عُدتُ الى الله فعادت الي نفسي، لقد ركعتُ مع الجميع لكنني لم أتحمل فوقعت أبكي بكاء اليتيم، وأنادي نداء المظلوم، لقد وجدتُ أخيرًا لمن الجى، لقد كان أمامي طيله الوقت لكنني لم أنتبه لهُ مارًا من جانبه، لقد أنشرح صدري، وعادت الى نفسي، وجدتُ في العوده الى اللهِ جبرًا كان من المستحيل أن أراه من مخلوق قط، غبطة قلبي حينها لا يستطيع وصفها أحد بكلمات، والسلام الذي حل بي حينها لايُشبه الا كشخص كان على مشارف الموت فكتب الله لهُ عمرًا جديدًا .






المزيد
رب كريم… عبد فقير بقلم: أسماء أحمد
قلبي يؤلمني بقلم سها مراد
حين تكشف المواقف حقيقة القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري