كتبت منال ربيعي
عيناك بحر وأنا فيه غريقة، لستِ مجرد عيون، بل عالم بأسره لا نهاية له. كلما نظرتُ إليك، شعرتُ كأنني أبحر في أعمق نقطة من محيط عاطفي، حيث لا خيط يربطني بالبر. لا أريد النجاة، بل أريد أن أغرق أكثر في هذا البحر المليء بالأسرار. في عينيكِ أرى كل شيء، وفي كل لمحة أكتشف شيئًا جديدًا عن نفسي وعنك. لا أستطيع الهروب من هذا الشعور، وكأنني خُلِقتُ لأكون جزءًا من هذا البحر الذي لا ساحل له.
حين ألتقي بعينيك، تسكنني موجات من مشاعر لا أستطيع فهمها، لكني أقبلها كما هي، دون مقاومة. يكفي أن أكون في هذا البحر، وأن تكوني أنتِ محيطه الواسع. أتمنى أن أظل أغرق إلى الأبد، أن أعيش في عمقك، حيث لا بداية ولا نهاية، حيث لا مكان للزمن أو للقلق.
حتى عندما تبتعدين، يبقى البحر في داخلي، تظل عيناك مرساي الوحيد، وهي التي تحتويني في لحظات الوهن والضعف. عيناك بحر، وأنا فيه غريقة، ولن أطالب بالنجاة، لأنني أعي تمامًا أنني لا أريد أن أكون في مكان آخر سواكِ.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني