كتبت منى محمد حسن:
بعد عام من بُعدك، ما زال محمود عبد العزيز فناني المفضل ولا زلت أُحب أغنيته (خايفة مالك)، لم أتأثر بأنها التي كنت تُحب سماعها عندما نكون سويةً، ولا يزال ديسمبر شهري المفضل حتى لو كان الشهر الذي التقينا فيه.
كتبت مئة وثلاثة عشرة نص لم يخلُ منك، عن عتابك أو حبك أو أنك تركتني دون أسباب!
ثم خمسون نص لم أذكرك فيهم ضمنيًا، أنا لم أعد أتأثر بك.
أجدت الإنجليزية التي تكرهها، وتعلمت رسم الأعين وكانت أول رسوماتي عيناك لكني لم أعد أتأثر بها.
عزيزي الذي تقرأ، أظنك تخال أني ما زلت أحبه لذاك أكتب له، لكن الحقيقة هي أنني أجدت الإبتعاد، والذكريات موجودة بقلبي ترهقني آلاف المرات وتبكيني مئات المرات، لكن في أحد الأيام سأمر عليها وستكون عادية والذي صنعها عاديًا.
مثل أن أذكر أنه لم يك يعشق محمود عبد العزيز لكنه أَحَبه لأني أُحِبه، مازال محمود عزيزي وهو شخص كأنه لم يمر.
كما أنني عشقت البحر وأمواجه، لازال منظر البحر يشدني كما الأطفال مع أن آخر لقاء لنا كان عند البحر.
لازلت أشرب المشروبات الغازية بشراهة، وأذكر أننا نتسابق عند شربها والفائز هو الذي لن يدفع ثمنها، أجدت النسيان مع أن الذكريات موجودة.
مهلًا عزيزي القارئ أنا لست مغرورة؛ لكني تناسيت أخطائه مرات عديدة فغفرت أقساها، وتجاهلت معظمها وتغاضيت عن التفاصيل أكثرها، ثم أتت تلك اللحظة التي لم أعد أستطيع النسيان ولا الغفران، هكذا هي المرأة تغفر عدة مرات ثم تأتي تلك اللحظة التي تنسى فيها معنى كلمة غفران.
لا أنا لست أكرهه ولا حتى أحبه، هو لو يعد يعني لي شيئًا كأنما تقابلنا على الميترو وأتت محطته قُبيل محطتي ونزل، أيذكر أحدكم كم من الأشخاص قابله عند المواصلات العامة في حياته؟
أجاد تمثيل دور الضحية وأجدت بدوري دور القاتلة الفتاكة مع أنه في الأخير لم يجد سببًا واضحًا لتركي ولا حتى سببًا لعودته يريد الصداقة، عن أي صداقة يتحدث أيؤتمن من باع؟
رزق قلبي بالموت المبكر، رأيت أنه من المخزي أن يموت وهو دون الواحد والعشرون لكنه القدر، قُدر لي أن أختار شخصًا واحدًا أحبه دون الأكثرين، ثم قدر لي الآن أن أنساه، كيف أنساه؟ أينسى الطفل وجه مبتسم أمام عيناه؟
لا واقع محزن أكثر من هجران قلب كان لا نور له فتعطيه نور قوي ثم تأخذه بلا تدرج أو حتى إخماده درجة درجة.
عند مقتطف النهاية:
لك أن تختار حياتك لا حياتي، كيف للمرء أن يسترق النظر أو أن يعتاد على احتضان أحزان أحدهم ثم يقرر الذاهب بلا عودة؟!
ساد حزني حتى بهتت ألواني لكن في الواقع زادني هجرك كبرياء، نعم كبرياء، فأنا لست لك.
لكني لست لغيرك …






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر