مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

علىٰ حافة الإنتحار 

 

الكاتبة: رحمة محمد عبداللّٰه

 

عندمَا تشاجرت مع أمي، واخذت شريطًا كاملًا مِن اقراص علاج أبي، أجل وقت غضب وفعلتُ هذا، وكُنت بهذا المعنى علىٰ الحافة بيني وبين مجيئ لهُ بِضع أنفاس، وكُنت سعيدة، وقلت أنني سوف أرحل عن هذه الحياة المُتعبة، ثقيلة الضعط، وأسرتي اللتي لا تفهمني، ولا أحد يُحبني…والخ مِن كُل الأحاديث تلك، لكن لم يشأ اللّٰه ذلك تعلم لماذا ليس لإنهُ لا يُحبني، ولا يرغب بأخذي عندهُ؛ بل لأنه يُحبني.

 

اجل يُحبني، ولم أعلم ذلك المفهوم سوىٰ بعد استشفائي مِن التعب الذي هلكتُ نفسي بهِ، لا أروي هذهِ القصة كنوع مِن الثرثرة لا أكثر؛ بل أرويهَا لتكُن عبرة، ورُبمَا تقول فِي نفسك:

“عبرة ليّ لماذا؛ فأنا لم انتحر، ولن افكر بهذا الشيء السخيف”

وأنا اقول لك:

ليس شرطًا أنك لم تُجرب ذلك؛ بأن غيرك لم يُجربهُ هو أيضًا تفهم قصدي اليس كذالك!

إن لم يأتي فِي مخيلتك الأنتحار فِي أي وقت فَ أنت شخص جميل، وبهِ كُل الثِيمات الحسنة، ولديهِ إيمان؛ لكن هذا ليس سببً حتىٰ تقلل مِن إيمان ذلك الشخص الذي كان علىٰ حافة الإنتحار!

 

جميعنا نخطأ لا شك فِي ذلك؛ لكن ليس جميعنا نُدرك مدىٰ حجم خطأنا، لكن أنا هنا أوجه حديثي للذي كان مِن وقت قليل علىٰ حافة الإنتحار، وقد تكون خطتك للرحيل لم تنجح، ولن تنجح اتعلم لماذا، رُبما تنجح هذا كُله بيد اللّٰه لكن أنا اقول لك إن نجحت فهذه هي الكارثه الحقيقية.

 

دعك مِن الذين يقولون لك عذاب القبر، وأنك سوف تنحرم مِن الجنة، وأنت تُبجح وتقول نار اللّٰه أرحم مِن نار دنيتكم؛ إذا أنت خاطئ لأن النار التي صنعهَا اللّٰه للذين عصو أمره أشد أشد أشد حرارة، وتأكل مِن تلك النار التي نراهَا، والتي لا تتحملها؛ فكيف سوف تتحمل نار جهنم؟

لكن حديثي الأن ليس علىٰ النار، والجنة، والعقاب، وكُل هذا، بل حديثي موجه لشيء مُعين، وسوف اتركك لك أنت تجيب علىٰ نفسك”مَاذا سوف تقول للذي خلق الكون هذا كُلهُ فِي سبع ليالي عندمَا يسالك عن سبب قتل نفسك؟! “.

 

سوف تقول لهُ يا اللّٰه إنني لم اتحمل هذا الإختبار الذي وضعتني بهِ، أو أن عبد أنت خلقتهُ مِثلي هو الذي أجبرني علىٰ الإنتحار!

سوف اتركك تجيب علىٰ هذا السؤال، واقول لك إن سبق وحاولت الإنتحار؛ وانتهى بِ فشل أن الفرصة مازالت أمامك

ولكن كيف؟

مازال اللّٰه فاتحًا بابهُ حتىٰ تذهب لهُ، وتاكد أن باب اللّٰه الوحيد الذي لا لا لا يقفل لعبد يريد التوبة، اللّٰه الذي ينجينا دائمًا مِن كُل الصعاب التي نهلك أنفسنا بهَا، يرحصنا، يسندنا، بوسعه أن ينظر لأمانيك يقول لهَا” كن فتكون”

كم مِن مرة تخلىٰ عنك الجميع؟

كثيط

كثيرًا أليس كذالك، لكن جرب أن تذهب إلىٰ اللّٰه لن يتخلىٰ عنك، ولن يخذلك؛ اتعلم لماذا لأن ببساطة الإنسان عندمَا يصنع شيء يكُن مُلم بكُل شيء عن هذا الذي صنعهُ، يعرف كُل الشفارات التي بهِ؛ فما بالك اللّٰه الذي خلقك الن يعرفك!

 

أنهُ يعرفك أكثر مِن نفسك، يعرف عنك أشياء أنت لا تعرفهَا عنك، أترىٰ كيف هو يُحبك، كيف هو لا يريد أن تاتي لهُ علىٰ معصية أنت لست تتحملهَا؛ أنهُ لا يريد أن يقبض روحك إلا وأنت مطهر ك الثوب الأبيض، يكفي نظرة الرضا التي ينظر اللّٰه بهَا لنا، أنهُ يسمعك فِي كُل وقت وحين، يسمعك وحتى عندمَا لا ينطق لسانك، يسمع أنين قلبك، وتعرف مَا هو الشيء الذي يوصلك إلىٰ اللّٰه، ويراك، ويسمعك الصلاة، إنهَا ركن ثاني عن كُل هذا العالم.

 

أنهُ لقائك مع ربك، اتصال العبد بربهُ، يراك، ويسمعك، يشعر يقلبك يريدك أن تأتي لهُ فهو الوحيد الذي يعلم مَا بك، اليس فِي مرة شعرت بخنقة وإن فجاة رايت صديق لك يقول لك مَا بك اخبرني، أريد أن اخفف عنك؛ حتمًا أنهَا صارت مع احدهم مِن قبل؛ لكن ليست مصادفة بل اللّٰه يرسل إليك عبدًا يخفف عنك خنقتك، لكن هذا لا يعني أن تنساهُ، الذي ينسىٰ اللّٰه؛ فإن اللّٰه لن ينساه.

 

اتتوقع مني أن اقول أنهُ ينساك؛ بل اللّٰه لا ينسىٰ عبد، ويكُن دائمًا في انتظاره حتىٰ يأتي، ولا تُفكر أنك تأتي مِن صميم نفسك لهُ؛ بل هو الذي يحضرك لهُ لانه يحبك، ويريدك ان تتبع طريقهُ، فإن انظرك اللّٰه أذهب إليه راكضًا؛ ولا تستهون، او لا تضع انذارات اللّٰه فِي عين الاعتبار، إنه اليوم تركك؛ لكن لا تعلم ربما مع اصرارك فِي معصيته أن يستجيب لك حتىٰ يريك حسرة الندم بعد فوات الاوان، فهيا بنا نجدد النوايا، ونستغفرهُ، استغفر اللّٰه عن كُل ذنب فعلتهُ قصدًا، واو غير قصد.

 

بِسم اللّٰه الرحمان الرحيم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)﴾

 

تفسير الآية

يا أيها الذين آمنوا بالله واتبَعوا رسوله، لا يأخذ بعضكم مال بعض بالباطل، كالغصب والسرقة والرشوة وغيرها، إلا أن تكون الأموال أموال تجارة صادرة عن تراضي المتعاقدين، فيحل لكم أكلها والتصرف فيها، ولا يقتل بعضكم بعضًا، ولا يقتل أحدكم نفسه، ولا يُلْقِ بها إلى التهلكة، إن الله كان بكم رحيمًا، ومن رحمته حَرَّم دماءكم وأموالكم وأعراضكم.