عطاءٌ بلا حب بقلم إيمان يوسف أحمد
أحيانًا نجد أنفسنا نعطي ونُقدِّم كل ما في وسعنا، لكن ليس بدافع الحب، بل بدافع الخوف. نخاف أن نخسر، نخاف أن نُجرَح، نخاف من لحظة صدام تخلع منا الأمان الزائف الذي اعتدنا عليه. فنصير كمن يسقي وردة ذابلة وهو يعلم أنها لن تُزهر، فقط لأنه يخشى مواجهة الفراغ إن تركها.
أُقدِّم الاهتمام وكأنني على مسرح، أبتسم كي لا يثور، أتنازل كي لا يرحل، وأصمت كي لا يشتعل الكلام. لكن داخلي يصرخ: هذا ليس حبًا! الحب يحرر الروح، أما ما أفعله فهو قيود تُكبِّلني أكثر. الحب يجعل العطاء شغفًا، بينما خوفي يجعل العطاء عبئًا يُثقِل قلبي.
إنه أشبه برقصة صامتة بين الظلال؛ أخطو خطوة للأمام لا لأنني أريد، بل لأنني أخشى أن أتراجع. كأنني أكتب قصة حياتي بحبر الرهبة، لا بحبر المشاعر.
والموجع أنني أعلم الحقيقة جيدًا، أعلم أن كل ما أفعله لا يُبقي العلاقة حيّة، بل يمددها في صمت. وما أقسى أن تعيش قريبًا من أحد، وتفعل له كل شيء، ليس لأنك تحبه، بل لأنك تخاف من فقده.






المزيد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في غياهب الحنين بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثِقل البداية بقلم الكاتب هانى الميهى