بقلم داليا ناصر الأسيوطي
عالَمِي أَصْبَحَ مُوازِياً.
لا أَعَلِّمُ هَلْ أَنا فَقَطْ هٰكَذا؟
أُمُّ الجَمِيعُ الشَيْءُ نَفْسُهُ.
هَلْ هُمْ الخَطَأُ أُمُّ أَنا الصَوابُ؟
أَجْلِسُ فِي النُقْطَةُ ذاتُها مَرَّتْ ساعاتٌ أَوْ أَيّامٌ أَوْ حَتَّى شُهُورٌ، حَتَّى إِذاً مَرَّتْ سَنَواتُ جَمِيعِها مُتَشابِهَةً.
ساعاتُ اليَوْمِ تُشابِهُ ساعاتِ الأَمْسِ.
أَجِدُ أَيْضاً أَنَّ العامَ الحالِيَّ يُشابِهُ الأَعْوامَ الماضِيَةَ، هِيَ نَفْسُ ذاتُ الساعاتِ وَالأَيّامِ وَالأَحْداثِ.
لا شَيْءَ يَتَغَيَّرُ سِوَى العُمْرِ الَّذِي يَمُرُّ وَلا أَشْعُرُ بِهِ.
أَشْخاصٌ تَمُوتُ وَآخَرُونَ يَأْتُونَ لِلحَياةِ، العُمْرُ يَمُرُّ وَلٰكِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُتَشابِهٌ مَعِي.
ماذا اِسْتَطَعْتُ أَنْ أُنْجِزَ اليَوْمَ……. أَوْ فِي الأَمْسِ أَوْ الأُسْبُوعِ الماضِي أَوْ حَتَّى الشُهُورِ وَالسَنَواتِ الَّتِي مَرَّتْ.وَيَأْتِيكَ أَحَدُهُمْ لِيُخْبِرَنِي كُلَّ عامٍ وَأَنْتَ بِخَيْرٍ.
ماذا؟ هَلْ اليَوْمَ عِيدُ مَوْلِّدِي؟
هَلْ هٰذا شَيْءٌ يَسْتَحِقُّ التَهْنِئَةَ أَوْ الاِحْتِفالَ…. لَقَدْ مَرَّ عامٌ مِنْ العُمْرِ يُشابِهُ الكَثِيرَ قَدْ مَرَّ.
لَنْ يَتَغَيَّرَ شَيْءٌ هٰذا العامَ حَتَّى أُحَقِّقَ ما حَلُمْتُ بِهِ فِي الأَعْوامِ الماضِيَةِ.
أَنْ أَحْصُلَ عَلَى هٰذا اللَقَبِ اللامِعِ.
الَّذِي يَجْعَلُ عالَمِي مِثْلَ عالَمِكُمْ.
الَّذِي يُخْرِجُنِي مِنْ عالَمِي الاِفْتِراضِيِّ.
الَّذِي عِنْدَما أَلْمَسَهُ وَأَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِهِ وَهَيْبَتِهِ، بَيْنَ يَدَيَّ أَعْلَمُ أَنَّنِي أَنْجَزْتُ الكَثِيرَ، وَقْتَها أَكُونُ قَدْ أَصْبَحْتُ فِي القِمَّةِ، وَأَنَّنِي قَدْ خَرَجْتُ مِنْ العالَمِ المُوازِ.






المزيد
مقامُ الغياب بقلم فلاح كريم العراقي
في ذكري اخي بقلم محمود عبدالله
ما خلف كلمة “ما في أي شيءبقلم ابن الصعيد الهواري