بقلم ريم حمادة
نحن في هذا الوجود أشبه بظلٍّ يعبر لوحةً متغيّرة، أو كمسافر يجلس في عربة قطارٍ لا يملك زمام سيرها. تتبدّل أمامه المشاهد: وجوهٌ يلتقيها ثم تختفي، مدنٌ يراها للحظة قبل أن يبتلعها الأفق، وقرىً لا يمنحه الوقت سوى لمحة من ملامحها. كل شيء يمضي، لا شيء يتوقف لينتظره.
الحياة في جوهرها حركةٌ صافية، تيّار لا يقبل السكون. الأشياء التي نتصوّرها ثابتة ليست إلا لحظات تتزيّا بثوب الاستقرار، لكنها في الحقيقة تسير مثلنا، تتبدّل مثلنا، وتفنى كما نفنى.
نحن لسنا إلا ومضةً في نهر الزمن، لحظة عابرة بين لحظتين، لا تملك سوى أن تكون. ومن يظنّ أن بإمكانه الإمساك بما يمر، إنما يحاول القبض على الريح.






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي