مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عائلات تشهد ووطن يشيد

كتبت:زينب إبراهيم 

ألا يوجدُ للأطفال الذين يستشهدون جراءِ القصف

وظلم العدو الإسرائيلي أحلامًا يودون تحقيقها،

لكن تِلك الأحلام منذ ولادتهم وهي برزتْ معهم؛

لأنهم لا يودون أكثر من جلاءِ العدو الصهيوني

الذي احتلّ وطنهم وبلادهم منذ الأزلْ أن يرحل

دون عودة، فإن العدو الإسرائيلي اليوم إذا قتل

طفلاً صغير بدافع الذعر الذي شب بداخلهِ تجاهه

لا يكون هناك عقابًا رادع له أو صد له.

إن كان الإسرائيليين يظنون أن ما يفعلونه هذا

وسفك دماءُ الشهداء والأطفال سيظلُ دون حساب، فهم مُخطئون؛ لأن أبطالنا لا يتركون ثأرهم

وحقهم أبدًا، بل بعينك يا عدو الله سترى كل

شبرٍ من تل أبيب وهي تدوي بإنذاراتِ الهلع

جراءَ ما يلقونه من طيران القصف من حماس

هذا ما تستحقونهُ وأكثر القادم أهيب مما

مضى بكثيرٍ؛ لأن الذين يدافعونَ عن أوطانهم

بأرواحهم ودماءهم لا يتوانوا عن أخذِ حقهم

بطريقةٍ تليق بالشجعان للمنخوبين أمثالكم

الذين يتوارون وراء طياراتهم التي بدون طيار

ويقولون ” نحن أقوياء” لا يحق للقذرين أمثالكم التحدث عن القوة؛ لأن الأقوياء لا يأخذون حقهم

من طفل رضيع، أو شيخ كبير، أو إمرأة؛ لأن

تلك سمات الخرع الذي تسير بدمائكم شلت

أيدي كل جنديٍ أو اسرائيلي يؤذي أطفالنا

الأبرياء وأبطالنا الشجعان الذين كانوا للعربِ

ملقنين أرقى الدروس في النخوة والبسالة،

فهم عن عروبتهم جاهلين ولدينهم مرعنين

يا ليت كل جسورٍ يستطيع العبور مِن تلك

الحدود العاجفة ويلقنُ أولئك الأوغاد درسًا

لا يتناسوه أبدًا ما بقوا في الأرضِ مبعثرين؛ لأننا

وإن كنا نودُ أن تكون أرواحنا معهم، فأولائك

الحكام يردعونا عن الاستئثارِ معهم لما؟ يا مَن

لم تستطيعوا قول كلمة واحدة في حق كل شهيدٍ وطفل صغير تزهق روحهُ أمام أعينكم أعميت؟