كتبت: رحمة محمد
منذ الساعات التي مضت، تحديدًا في السادس عشر من أكتوبر عامي2024، قد حدثت ضجة كبيرة في محافظة القليوبية بشبرا الخيمة تحديدًا، عن الحادث المريع، والذي قد يفزع كل شخص يستمع له، ويرى أن الرحمة في هذا الزمان باتت شيء لا وجود له من العدم.
في مقالنا اليوم، نروي القصة مِن بدايتها، كان هذا اليوم هو النكبة السوداء داخل منزل أسرة كان يملؤه السعادة؛ حتىٰ أتىٰ ذاك اليوم الذي تزينت فيه جدران المنزل باللون الأسود، وتعالت الصرخات، والألم، فلقد فقدت فردًا منها، وهي الفتاة “سما شريف. “
فتاة لم يتجاوز عمرها أربعة عشر عامًا في الصف الثاني الإعدادي، لا يزال العمر أمامها، وردة في بداية ربيعها، ذهبت إلى قضائها، وارتفعت الروح إلى ربها.
نعلم أن هذا هو قدرها، لكن هذا لا يعني أن لا يوجد جاني بهذه القضية، وعليه المحاسبة على ما فعله بهذه الضحية، وبأسرتها أيضًا، فإنه لم يقتل شخص واحدًا، بل قتل قلوبًا انفطرت، وحزنت عليها.
لقد قص أحد الشاهدين للحادث قائلًا”
لقد كنا معه داخل الميكروباص عندما قام بصدمها حينما كان يتسابق مع زميله السائق الآخر حتى تصعد الزبائن معه، ولم يكتفِ بذلك عندما رأها بالمراة، بل سحق رأسها أسفل إطارين السيارة؛ حتى تهكمت الجمجمة، وأصبحت رأسها في المنتصف ما بين إطارين الميكروباص، وعندما هبطنا سريعًا لرؤيتها، لم نستطع رؤية ملامح وجهها، فلقد تشوهت كل معالم الوجه، وماتت تلك الضحية قبل وصول الإسعاف لها.
وذكر أيضًا أن آخر شيء كان بيدها هي حقيبة المدرسة خاصتها، والتي تبعثرت منها الأقلام، والأدوات، كانت عائدة من يوم دوامها، ولم تعلم أنها ذاهبة إلى قدرها، أي قلب يمتلك ذاك السفاح!
لقد ذهبت ضحية؛ لأجل سائق جشع، يتسابق مع زميله الآخر بالسرعة، مستهين بأرواح الناس حوله، فقط لكسب بضعة قروش، وهذا حقًا يحدث كل يوم، وكل دقيقة، لقد نزعت من قلبه الرحمة ذاك الشخص الدنيء، لم يكتفِ بفعلته تلك، بل قام بالهروب مسرعًا حاملًا معه أغراضه، تاركًا خلفه ضحية ليس لها ذنبًا، سوىٰ أنها أتت أمام سائق جشع، يستهين بأرواح البشر.
وهناك نسبة كبيرة تؤكد أن هذا السائق، كان متناول أقراص مخدرة، ومؤكد أنها كانت لها سببًا كبيرًا فيما حدث، لكن السؤال هنا، كيف يسمح لهؤلاء السائقون بتعاطي مخدر، وهم من المفترض سائقون مواصلات عامة للشعب؟
كيف يمكن الإستهانة بأرواح البشر، وجعلها بيد سائق سكير!
أين الرقابة في ذلك؟
اليوم رحلت “سما”، ولن تكن هي الضحية الآخيرة، سيأتي غيروها، وغيروها، غدًا ربما ترحل أبنتك، أختك، زوجتك في حادث مؤلم كهذا، ذاك السائق عليه بالقصاص؛ حتى يكن عبرة لأي سائق يستهين بهذه المهنة، ولا يعمل بها بشكلها الصحيح، يجب العثور عليه، وتقديمه للعدالة، ومحاسبته، لن تطفئ تلك النيران في قلوب أسرتها، وقلوبنا إلا بالقصاص، يجيب الحكم عليه بإعدام شنقًا، وهذا قليلًا على أمثاله.
وهنا يأتي سؤالنا”كيف يمكننا كأفراد أن نساهم في منع حوادث مثل هذه؟”
أولًا عليك عند رؤية شيء ليس صحيح يحدث، عليك بالابلاغ فورًا عن هذا الشيء دون تردد.
ثانيًا يجب أن تساهم في أن تجعل أكبر عددًا من الأوناس تعلم بهذا الحادث، وتأييده؛ حتى تتعاون مع الشرطة، وتستطيع القبض عليه سريعًا ذاك الجاني، رحم الله”سما شريف” وادخلها فسيح جناته.
وهذا كان كل شيء دار عن هذا الحادث؛ حتى الآن، لا يزال التحقيق مستمر، وسوف أنقل لكم كل جديد عن أحداث القضية.







المزيد
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة