————-صوفيّةُ الروح———-
بقلم الدكتورة زهراء حافظ رحيمه
في ذلك الركن…
حيث لا تُسمعُ الضوضاء، ولا تصل خيبات العالم، أجلسُ كما أنا، بلا أقنعة، بلا ادّعاء قوّة.
هناك،
بين يدي ربً رحيم، أُفرغ قلبي من ازدحامه،
أحدّثه عن فرحٍ خجولٍ
يمرّ كنسمة، وعن حزنٍ ثقيل
اتّخذ من صدري وطنًا.
أقول له:
يا رب،
كم مرةٍ تكسّرتُ وأنتَ وحدك من جمعني،
وكم مرّةٍ عصفت بي الريح فكنتَ لي السكَن
حين ضللتُ الاتجاه.
لممتَ شتاتي حين بعثرتني الحياة،
وأطعمتني حين سرقت الأعينُ قوتي،
لا جوعَ جسدٍ فقط، بل جوعَ الطمأنينة،
وجوعَ الأمان، وجوعَ أن أُرى دون أن أُستنزف.
وكسوتني
حين عرّتني الهفوات،ستراً لا يراه الناس لكنّي أشعر بدفئه كلّما حاول الذنب أن يعرّفني بنفسي من جديد.
يا رب، إن ضاق صدري
فتحتَ لي سماء، وإن ثقلت خطاي حملتَني بلطفٍ لم أطلبه ولم أستحقّه
لكنّ رحمتك أوسع من حسابي.
في ذلك الركن أتعلم أن أكون ضعيفة
دون خوف، وأن أبكي
دون خجل،
وأن أؤمن
أنك لا تُصلحني دفعةً واحدة،
بل تُربّت على قلبي مرةً بعد مرة.
هناك…
أخرج أقل انكساراً،
أكثر يقيناً، وأعرف أني ما دمتُ أعود إليك،
فلن أضيع ولو ضيّعتني الطرق






المزيد
مقامُ الغياب بقلم فلاح كريم العراقي
في ذكري اخي بقلم محمود عبدالله
ما خلف كلمة “ما في أي شيءبقلم ابن الصعيد الهواري