مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صوت القلم بقلم نجم الدين معتصم 

في حضرة الصباح يا من صباحكم أمسى ليلًا، يا من ابتسمتم في زمنً كانت الابتسامة باهظة الثمن، تكلف الإنسان أعوامًا من السهر، سيظل المرء يبحث عن أعيان ليقاوم صراعاته النفسية فلا يميل فرعه إلا لرفقاء الدرب واخوة الإحرام والجار الجنب، يرى في الحب ملاذ أمان يهرب إليه ليتوارى خلف قبلات الحياة والعناقات المسعفة.

نجول مع عقارب الساعة ونعود من حيث سرنا بأنامل لم تتحرك على الورق القيمي، بل تعض ألف مرة في اليوم، ولكن رغم كل هذا نبتسم ونرى في الغد عشم ، هل سيبتسم؟! أم سيأتينا كعادته برادءه الأسود وعيناه المحمرتين ولكن إن جاء على أي حال سنقابله بالعناق لأننا على علم بأنه لم يحن للعين أن تقر ولكن ستغر رغم إقرار القدر.

 

تعرفونني جيدًا، لا داعى بان أبوح اسمي فأنا ذاك الفتى الذي يحمل الكلمات على كتفه يتوغل بين مثقف وغير، يطرق بالأقلام على أبوابكم ليضمد جراحكم الدامية، يمسح بالحبر لا بالوصفات الطبية ، ينسج من خيوط الأمل رداء علم يناسب طبقاتكم الذي قالوا عنها الطبقات الدنيا «هه» وهم لا يعلون أن التدني يكون في مالهم اللعين هذا.

أريد أن أخبركم بذاك النور آخر النفق «هه»  لا تخافو إنه ليس بقطار، إنها الحياة ، الحياة التي يتستحق لكم أن تعيشوها كما عاشها البعض، الطرق إليها وعِرة محفوفة بالمخاطر، ولكن سنجد في المعرفة الحلول لذا عليك أن تتطلع إلى ما يقودك إلى النور، وعليك أن تعلم بأن ذاك القلم الذي سعره لايتجاوز الجنيهات يمكن أن يباع بالألف لو أتقنت ترنحاته وعرفت نحته فنحن نعيش في زمنٍ لا صوت يُعلى على صوت القلم.