كتبت: هاجر حسن
أتظن أنك تستطيع أن تهزم شعبًا يصوم لله؟ دون أن يدري إن كان سيجد طعام لإفطاره، أم سيقتصر على بضع قطرات من الماء؟ خُدعت؛ فشعب غزة الصامد، الذي يتحمل ألم الجوع، يفتك بمعدته كفيروس لعين، يحارب أمعاءه، ويتحداه بربط الحجارة على بطنه، ويسبح راضيًا حامدًا، لن يُهزم أبدًا.
ألم تسمع صوت الأذان يرتفع عاليًا، يخترق السماء، فيهرول الشباب والأطفال والشيوخ، يصطفون كالبنيان المرصوص، يشد بعضهم بعضًا في تضرع إلى الله، همهمات دعائهم تتردد، تهز القلوب والأرض والسماء.
ضع طوبة فوق طوبة، حاصر وشد الحصار، احرمهم الماء والطعام، دمر، اقتل، زعزع الأمان، أرعب وأنذر حكام الأرض الجبناء، هددهم، أمرهم أن يتخلوا عن قضية شعب فلسطين، عن حريتهم، عن حقوقهم، عن العدل.
وبعد كل هذا الجهد، ستُصعق أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون صامدين ، باقون، لا يتزحزحون عن أرضهم، يولدون من جديد، يتكاثرون، يبنون أنفسهم بأنفسهم، يحولون العشب إلى طعام يسد رمقهم، يحتضنون الحجارة ويربطونها على بطونهم، ولا يتخلون عن شبر واحد من أرضهم.
أرى خوفك أيها العدو، أرى ارتجاف قلبك، أعلم أن كل هذه الوحشية والهمجية، تنبع من قلوب جبانة، تعلم أن هزيمتها آتية، مثل كلب سعران يفترس ما أمامه لأنه يعلم أن موته قريب.
جوع، خراب، عطشا، حصار، لن يهزم، هذا الشعب كزهور الشمس، لا ينحني إلا لضوء الله، صامدًا في غزة، مترابطًا، موحدًا بالله، فارتجف خوفً، لأن هزيمتك على يده باتت منك قريبة….






المزيد
هل ستبقى صامتًا بقلم سها مراد
مشاركة لأحد الأعضاء بقلم أسماء علي محسن
لست’ ظعيفا كما ترى بقلم فاطمة هلال