كتبت: هاجر حسن
اعتدتُ على تأمل النجوم في ليالي السماء، وكأنني أستمد من ضوءها أملًا يُعيد إليّ التفكير في عظمة هذا الكون.
كنت دائمًا ألاحظ وجود نجوم لامعة وبراقة، وأخرى باهتة فقدت بريقها. تساءلت: هل مرت بعواصف أفقدتها وهجها، أم خانتها الكواكب؟
وفي ليلة هادئة، جاءني القمر وقال: “السر يكمن في حكمتك التي ترددينها دائمًا: صفق لنفسك بنفسك.”
تابع القمر: “الفرق بين النجوم المتوهجة، التي تشع بالحماس والسعادة، وبين تلك النجوم الباهتة كلوحة بهتت رسومها، هو أن الأولى تثني على نفسها وتدون إنجازاتها بكل فخر، بينما الثانية تنتظر الثناء من الآخرين، وطال انتظارها حتى فقدت بريقها.”
فأجبته: “بالضبط، من يتوهج وينجح في هذه الحياة هو من يُقدر ذاته أولًا، ويمنحها الحب والتقدير الذي تستحقه. بريق النجاح يبدأ من الداخل.”
من ينتظر ثناء الآخرين سيظل عالقًا في مكانه، بينما من يمنح نفسه التقدير سيواصل التقدم مضيئًا طريقه. إطراء الآخرين ليس ضمانًا للنجاح؛ قد يثني عليك البعض، وقد يذمك آخرون، وفي كلتا الحالتين، إذا لم تقدر نفسك، ستبهت ألوان الحياة في عينيك، وينسكب طعم النجاح من بين يديك.
سألني القمر: “هل تعتقدين أن هناك أملًا للنجوم الباهتة أن تعيد بريقها؟”
فكرت للحظات ثم أجبته: “بالتأكيد، عندما تنظر تلك النجوم إلى نفسها بنظرة جديدة، وتدرك أن بريقها ينبع من داخلها. مثلما كما فعلت ج.ك. رولينغ، التي رغم الظروف الصعبة والرفض المتكرر من دور النشر، لم تتخلّ عن حلمها. حين نشرت أول سلسلة من هاري بوتر، أشحت واحدة من أعظم الكتاب في العالم.”
كل خطوة تخطوها في دروب الحياة تستحق وقفة للتأمل والتقدير. كل إنجاز، مهما كان صغيرًا، يستحق الإشادة. امنح نفسك التقدير، وكن داعمك الأول قبل أن تنتظر الدعم من الآخرين.
تذكر دائمًا: بريقك يبدأ من أعماقك، فلا تسمح لأحدًا أن يخبو نورك.






المزيد
عبر الزمن المجهول
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
وجوه لا تُرى (قصة قصيرة)