كتبت ملاك عاطف
حينَ تنفَرِجُ طاقاتُ أفواهِنا بضَحِكاتِنا، حينَ تصطَدِمُ بِجُدْرانِ أعماقِنا، حينَ تُجَلْجِلُ بُطونَنا بِارتِجاجٍ لذيذٍ يهُزُّ مقاعِدَنا مِن تحْتِنا، حينَ تنقَطِعُ الأنفاسُ بنَوْباتِها، حينَ نَضْرِبُ أفخاذَنا بِكُفوفِنا مُعْلِنينَ عدمَ سيطَرَتِنا على شهقاتِ الضّحِكاتِ المُتَلاحِقةِ والمُنْهَمِرةِ انهِمارَ المطَر، حينَ يخشى القلبُ على نبضِهِ مِنَ التَّوَقُّف، حينَ تُعقدُ سلسلةُ القهقهاتِ بابْتِسامةٍ عريضةٍ ويُشْرِقُ بِها الوجْهُ وتتفتَّحُ بِها أُقحُوانةُ الأساريرِ وتنتَعِشُ بِها بتَلاتُ الرّوح، حينَ يحدُثُ كُلُّ ذلكَ نبيتُ مُنتَظِرينَ خوفًا وهمًّا وحُزنًا قريبا، بلا إرادَتِنا، بِلا وعْيِنا، بِلا تحكُّمٍ مِنّا!
لماذا؟ ألا يَليقُ بنا الغوصُ في قيعانِ مُحيطاتِ السّعادة؟ أهذهِ علاماتُ كَبْتٍ وانفِعالٍ عكسِيّ؟ أم أنَّهُ قد كُتِبَ علينا أن نختِمَ الفَرَحَ بالتّرَح؟ هل صادَقَتْ ابتِلاءاتُنا بيضَ أَيّامِنا دونَ أن ندري؟ أم أنَّ أصداءَ قهقهاتِنا معنونةٌ بالحُزن؟!
لستُ أدري؛ لذا سأعيشُ الّلَحْظَةَ ولن ألتَفِت؛ لأنّي أخافُ اصْفِرارَ زهرةِ العُمُرِ وجفافَها إذا انشَغَلْتُ بِمُراقَبةِ القادِمِ الَّذي لن يتغيَّر، ولن يُثْنِيَ تفاصيلَهُ عنِ الحُدوثِ شيءٌ مهما كان، ولن يخسرَ المعركةَ أحدٌ غيري خاصّةً أنَّ أحدًا لن يرى شكّي وخوفي المختَبِئِ على حُدودِ الحاضِرِ خَلْفَ ستائِرِ انتِظارِ المجهول.






المزيد
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب
اخترق الخوف ودعهُ يتأملك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد