مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صدمة الحياة

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

إني تعرضت؛ لصدمة كبيرة أرهقتني وأفقدتني شغفي.

لا أعرف منذ متى وأنا ذلك؟

لكني أعلم إني لم أعد أريد هذه الحياة.

عقلي أصبح مجمدٌ من كثرة الصدمات، وقلبي تألم للغاية؛ لدرجة إني أتمنى الموت.

لم يعد لدي أي شغف أو حب للعمل أو حتي؛ لممارسة الهوايات المفضلة.

أريد أن أختفي من هذا العالم المخيف الذي أشبه بغابة، لكنها ليست غابة مفعمة بالحيوانات؛ إنما هي غابة بها وحوش على هيئة أشخاص.

أصبح شعور الإكتئاب متملك مني والحزن مفعم بحياتي.

أصبحت ضائعة لا أجد نفسي ولا، حتي حلمي الذي كان منتصبًا أمام عيني منذ سنوات وأصبح هامش حاليًا ولا أعرف كيف سأعود مثل الماضي؟

لا أريد رؤية أحد بعد ذلك، أريد أظل وحدي؛ لأن الوحدة هي الراحة التي أريدها.

دموعي جفت من كثرة البكاء ونبضي أصبح ضعيف ودقات قلبي أصبحت ضعيفة.

أشعر بأن الموت قريب مني؛ لا أعلم شيءٌ عن حياتي، سوى أنها أصبحت مظلمة للغاية؛ لدرجة إني لم أعد أرى أي ضوء بحياتي يشعلني مرة أخرى.

الجميع قام بتدميرى سلبوا مني حياتي وضحكتي حتي حلمي؛ لم أعد أملك شيئًا، حتي أقرب الناس لي قاموا بخداعي وتركوني وحدي بعد أما سلبوا مني سعادتي وأحلامي؛ لم أكن أتخيل أن حياتي التي كانت مثالاً؛ لأصدقائي وأقاربي، أصبحت حاليًا محطمه بلا معنى بل أصبح الناس يشفقون علي بسبب حالتي التي تحزنني أنا شخصيًا عندما أنظر بالمرآة.

لم أعد أملك شيئًا، إنني أريد الموت أصبح الموت هو الحل الوحيد الذي أمتلكه.

بعد سلب مني كل شيء والتأكد بأني لم أملك شيئًا.

أصبحت متناسيٌ من الناس وليس ناسيًا، ولا أستطيع أن أكن ناسي؛ لأ ذكرياتي أصبحت عبارة عن: الغدر، والألم، والصدمات التي تعرضت لها بحياتي.

إنني أخشى الخروج من المنزل؛ أخشى رؤية الناس، حتي أخشى التفكير بالماضي المؤلم الذي حطمني؛ لدرجة إني أخشى التفكير بالإنتحار، وحدتي راحة لي؛ لكنها أيضًا خطر علي وعلى عقلي.

لا أعلم ماذا أفعل؟ 

وكيف أخرج مما أنا فيه دون أن أذي نفسي؟ 

أتمنى أن يأتي منقذ ما يساعدني؛ لأني أريد المساعدة، أحتاج يدًا تمد لي، حتي أعود لحياتي السابقة؛ لأني صرت أشعر بالإختناق من حياتي الأن التي أصبحت مفعمة بالحزن والألم.

لا أعرف إذا كان يوجد أحد يهتم بي ويريد مساعدتي أم لا؟ 

لكني أعلم إني لست وحيدة من رغم صدماتي وحزني؛ لكن لدي شعورًا يرافقني منذ فترة قصيرة بأني سأعود لحياتي، وبأن سيأتي قريبًا أحد يمد يديه لي ويساعدني.

هل يمكن أن يحدث ذلك؟

 هل يمكنني الوثوق بأحد مرة أخرى؟

لا أعلم؛ ولكني أعلم أنه عندما أسأل نفسي تلك الأسئلة تبدأ عيوني تنهمر منها الدموع بشكل لا إرادي، لا أعلم كيف يمكنني إيقافها؟ لكني أعلم إني ربما أنا أكذب على نفسي وأقم بخداعها بوهم لا يمكن أن يتحقق؛ ربما أعطي نفسي هذا وهم المساعدة حتي أعطي؛ لنفسي سببًا الإستمرار بالحياة وعدم تركها.