صانع المشنقة
الكاتبة / شهد عماد
الصمت أيها السادة… بدأ العرض الآن، وحان وقت الاستهلال.
صوت القاضي يعلو: «تم الحكم عليه بالشنق أمام الجمهور».
يسلَّط الضوء على ذاك المسكين، يا إلهي… يقف على المشنقة يتيمًا.
تخرج منه ضحكات غريبة، ثم يصرخ:
«هذا جزاء من أخلص وقدم حياته فناءً لتلك الأرواح.
ظننتم أن له حياة؟! لم أعد أخشى الموت أيها الحمقى،
بل تمنيتُه حتى يستريح قلبي.
أصبحتُ للخوف صديقًا، وللآهات والآلام ونيسًا.
عشتُ طويلًا في الظلام… نعتوني بالأصم الكئيب.
لم تفهمونني يومًا، وأنا من فهم الحياة من أذى الآخرين.
الجمهور هو من صنع المشنقة، وهو من أصدر حكم الإعدام.
أنا من عشتُ الحياة في خيالي… ويا له من خيالٍ جميل.
لماذا لم تهتمي بي؟!
ها هي وردتي… أقدمها لكِ،
علّكِ ترضين بي قريبًا».






المزيد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في غياهب الحنين بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثِقل البداية بقلم الكاتب هانى الميهى