مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شهيدةٌ الشجو

كتيت / زينب إبراهيم

 

هل حقًا للشجو شُهداء؟

أزهقوا صَبية العِشرين، فلم يطَفَقوا لها مَقر بأي جُرم أوْدى بها؟ لأي حجَّة غْمرت؟ بَتروا لها روحها حِينما هشموا أمنياتها، فعاشت بِفؤاد مذبوح طار كُل شيءٍ بالعراء كالرياح أين فَتاتي الجميلة؟ أين الوليدة البريئةٌ؟ تأرَّج الحُلم في الأوجاع، فهبطتْ مِن العيون الدموع؛ لأنها صَارت في سِن الخمسين مَن كانت في ريعانُ العشرين، فرأتّ الأحلام بعينها تحطمتْ كل أُمنية بِالهواء طارت حِينما سُلب منها الأحلام وفي الرمال دُفنت هيهاتًا هيهات لكُل أمنية نُسجت بين طيات الديِجور تلونت لِما الشجن صار بالعيون؟ والدجنة مُلئت الأماكن، فالرحمةُ نزعت مِن الزمان يارب، كُن مع الغادة ذاتِ الحسن الطبيعي والرقيقةٌ؛ لأن روحي لم ترىٰ منها سِوى الجمال ودموعها مُلئت كل الأطلال هيا يا سُرور، هلم واملئ كُل شِبر في عالمي أنا تِلك الفتاة والقتيلةً؛ لأن روحها زُهقت وهي شابةٌ، فأذاعوا خَبر الوفاة والجميع قدْ جاء لِلعزاء بعد أن صدر في حَقها كُل قرارات القضاءِ بالغناء في وسط دُموع السُلُوّ، فلم يبصروا يومٍا لعيناي ولا الدمع القابعُ في فؤادي؛ لأنهم قتلوا بِلا رحمةٌ روحي، فصرتُ أنا ضمن شُهداء الشجو الآن عَلمت يا عزيزي، مَن هي بَصِيرة الشجن؟ كُل ما مضىٰ مِن آلم يتدفق إلىٰ روح حَسناء في عُمر الزهور قد نالت كُل المأساةِ التي مرت خِلال حياتها كِفيلم سينمائي وهي جميعُ الأبطال وذاك الفارسِ الذي يُقتل من أجل حبهِ؛ لِمحبوبته بِدون أدني حُنُوّ.