كتبت: هالة البكري
يعود المرء مهزومًا من شدة ما يجد، يعود مهزومًا من طوال صبره، وكثرة ألمه، ودموع عيناه، يعود مرتجفًا، مُحطمًا، جاهلًا خير أيامه،
وإن سألتني عن الخير في أيامه؟
سأخبرك بأن الخير ينبع من تلك الأيام الممتلئة بالشدة، خيرًا لامتراجها بالأجر، خيرًا لرفعها الدراجات، خيرًا؛ لأن اليسر يتبعها، خيرًا لقلبٍ متعب؛ لجمال ما ينتظره من تعويضاتٍ عظيمة، وكيف لا يُجبر قلبًا تألم من طوال الصبر، كيف لا يُجبر بعدما تحطم، وطال صبره، وأما عن الجبر إن لم يكن في الدنيا، سيكون في الآخرة، فالقلوب حين يُقدر الله عليها حُزنًا يؤتيها بكل ذرة من الأحزان أفراحًا، يؤتيها أجرًا لا يعد، ولا يحصى، يؤتيها عوضًا يزيل الألم، يؤتيها من الخير ما يجعلها تسعد إلى الأبد،
فلقد قال الله عزوجل” إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون”
جزيتهم لطوال صبرهم، وعظيم تحملهم،
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إِلا كفر الله بها من خطاياه”
فهل بعد ذلك تحزن على طوال صبرك؟
هل بعد ذلك تبكي؛ لعظم الشدائد، والألم؟
أظن بأن من يستشعر ذلك الوعد بقلبه لن يضره مر ما رأى، لن يضره طوال صبره، وكثرة ألمه؛ لأنه يعلم بأن هُناك أجرًا عظيمًا يستحق تحمله.






المزيد
كانوا يرون جبلًا بقلم الكاتب هانى الميهى
ظلمات الخطايا بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
العالم كله محتجزٌ فى حنجرتى بقلم الكاتب هانى الميهى