مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سيادة الذات بقلم بثينة الصادق أحمد عاصي

سيادة الذات/الكاتبة بثينة الصادق أحمد _ عاصي
منذ البداية كنتُ أعرف نفسي جيدًا. لم أكن امرأةً تتعثر في تعريف ذاتها، ولا روحًا تنتظر من الحياة أن تشرح لها قيمتها. كنتُ واضحة في داخلي كما يكون الضوء واضحًا في قلب النهار. ولهذا قلتُ منذ وقتٍ بعيد: “أنا لا أبحث عن نفسي، لأنني أعرف من أكون.”
أنا امرأة تسير في الحياة بثقةٍ هادئة، لا تشبه الضجيج بل تشبه الجبل؛ ثابتة، عميقة، لا تحتاج إلى إعلان عظمتها. فالقوة الحقيقية ليست في الصراخ، بل في ذلك اليقين الصامت الذي يسكن الروح. وكما أؤمن دائمًا: “الثقة الحقيقية لا تُسمع… لكنها تُرى.”
لقد تعلمتُ منذ البداية أن الروح التي تعرف قيمتها لا تضيع في الطرق الضيقة. ولهذا كنتُ دائمًا أقول لنفسي: “من يعرف قدره، لا يسمح للحياة أن تصغّره.”
أنا امرأة أحب نفسي بوضوحٍ كامل، دون ترددٍ أو اعتذار. أحبها لأنها رافقتني في كل الطرق، ولأنها كانت دائمًا أقوى مما يبدو. ولهذا أردد دائمًا: “حب الذات ليس غرورًا، بل وفاء.”
في داخلي كبرياءٌ يشبه البحر؛ هادئ في ظاهره، عميق في أعماقه. لا أحتاج أن أشرح نفسي كثيرًا، لأنني ببساطة أعيش حقيقتي كما هي. وكما تقول حكمة أؤمن بها: “المرأة الواثقة لا تبرر وجودها، هي فقط تعيشه.”
أمشي في الحياة وأنا أعلم أن روحي ليست مكانًا عابرًا للأيام، بل وطنٌ واسع للأحلام. ولهذا أحرسها جيدًا، وأعاملها كما تُعامل الأشياء الثمينة. لأنني مقتنعة بأن: “الروح التي نحترمها نحن، يحترمها العالم.”
لا أقف أمام المرآة لأبحث عن نقصٍ في وجهي أو روحي. بل أنظر إليها كمن ينظر إلى قصةٍ طويلة من القوة والكرامة. فأقول بهدوء: “أنا لا أرى في نفسي ما ينقصني، بل أرى ما يميزني.”
أنا امرأة تعرف أن الحياة قد تمتلئ بالعواصف، لكن الجذور العميقة لا تخاف الريح. ولهذا أعيش بهذا اليقين: “القوة ليست أن لا تهتز، بل أن تبقى ثابتًا رغم الاهتزاز.”
وفي قلبي عبارةٌ تلازمني دائمًا: “المرأة التي تؤمن بنفسها، لا تبحث عن مكان في العالم… العالم هو الذي يفسح لها الطريق.”
أنا امرأة تعرف أن الكرامة ليست خيارًا مؤقتًا، بل أسلوب حياة. لا أساوم على احترامي لنفسي، لأنني أدرك أن: “من يرفع نفسه بكرامة، لا يستطيع أحد أن يخفضه.”
وفي كل خطوةٍ أخطوها أزداد يقينًا بأن أعظم ما يمكن للإنسان أن يمتلكه هو سلامه الداخلي. ذلك السلام الذي يولد حين تتصالح الروح مع حقيقتها. وكما أردد دائمًا: “حين تكون صادقًا مع نفسك، تصبح الحياة أقل تعقيدًا.”
أنا امرأة لا تمشي في الحياة خائفة من ظلها، بل تمشي وهي تعرف أن داخلها نورًا يكفي الطريق. ولهذا أقول بثقةٍ كاملة: “من يعرف نفسه جيدًا، لا يضل طريقه.”
وفي داخلي إيمانٌ عميق بأن الجمال الحقيقي ليس في الملامح وحدها، بل في تلك القوة التي تسكن الروح. لأن: “المرأة الجميلة قد تلفت الانتباه، لكن المرأة الواثقة تترك الأثر.”
ولهذا أحب نفسي ببساطةٍ ووضوح. أحب عقلي الذي يرى الأشياء بعمق، وأحب روحي التي تمشي في الحياة بكرامة. فأنا أؤمن بأن: “أجمل علاقة في حياة الإنسان هي تلك التي تجمعه بنفسه.”
أنا امرأة تعرف أن قيمتها ليست شيئًا تمنحه لها الأيام، بل حقيقة تسكن قلبها منذ البداية. ولهذا أمضي في الحياة بهدوءٍ يشبه الملوك؛ لا لأنني أملك العالم، بل لأنني أملك نفسي.
وفي النهاية أقول بثقةٍ لا تتغير:
“أنا امرأة تعرف نفسها جيدًا…
ولهذا أمشي في الحياة كما لو أن الطريق يعرفني.”