مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سلمى أحمد تحكي قصة مشاركتها بكتاب” روح” في إستضافة خاصة مع إيفرست 

Img 20250120 Wa0003

 

المحررة: زينب إبراهيم 

في عالم الأدب تبرز أقلام لامعة تترك بصمتها في قلوب القراء، لقائنا اليوم مع إحدى أصحاب تلك الأقلام التي أبدعت في ارسال إبداعها من خلال حروفها المبدعة بدأت رحلتها مع الكتابة منذ الصغر واستطاعت أن تسعد آلاف المتابعين من مختلف أنحاء العالم إنها الكاتبة/ سلمى أحمد

 

 

 

” الإنشاد والرسم هما من أبرز مواهبي بجانب الكتابة. أما عن تطويرهما، فأنا أخصصُ وقتًا مع نفسي للتدريب والممارسة المستمرة في الإنشاد، أما في الرسم، فأنا أحرصُ على التعبير عن مشاعري وأفكاري على اللوحات، مما يساعدني على تحسين مهاراتي بشكلٍ مستمر.”

 

 

 

– هل يمكنك أن تحدثينا عن نفسك أكثر؟

 

أُدعى سلمى أحمد، أبلغ من العمر خمسَ عشرة عامًا، طالبة في الصف الأول الثانوي الأزهري بمحافظة الجيزة، مواهبي تتنوع بين الكتابة، والرسم، والإنشاد. أما لقبي، فهو فلسطينية القلب وهو الاسم الذي يعكس انتمائي الروحيّ وحُبي العميق لفلسطين.

 

 

 

 

_ متى بدأ قلمك في مسيرته الأدبية؟

 

بدأ قلمي مسيرته الأدبية منذُ أربع سنوات، حين وجدت في الكتابة متنفسًا يحملني بعيدًا عن ضجيج الحياة ويفتحُ لي أبوابَ عوالم موازية لا تُبني إلا بالحروف، ومع كل نصٍ أخطه، كنتُ أكتشف وجهًا جديدًا من نفسي..

 

 

 

 

 

– كيف كانت بدايتك مع الأدب خاصة الكتابة؟ وما الذي دفعك للاستمرار في مجالك؟

 

 

بدايتي مع الأدب كانت كأنني ألتقط الكلمات التي تتساقط من أعماق الروح لتروي عطشَ قلبي للتعبير، كنتُ أبحث في كل سطرٍ عن مساحةٍ أهربُ فيها من صخب العالم إلى هدوءِ الذات، حيث وجدت في الكتابة ملجأً يحملُني إلى عوالم موازية، كانت أول تجربة مجرد محاولات خجولة، لكنها الشرارة التي أشعلت النار في داخلي.. أما ما دفعني إلى الاستمرار فهو شعوري بأن الكلمةَ تداوي جراحَ النفس وتنقل رسالةً قد تغيّر حياةَ قارئ أو تمنحه دفئًا وسطَ برودةِ الأيام، وهذا كان هدفي الأول من كتابةِ “روح”. فالكتابة ليست فعلًا فقط، بل جزءٌ مني، والطريقةُ الوحيدة التي أعبر بها عن صمتٍ عميق لا تسمعه إلا الحروف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

– حين سعينا نحو أحلامنا والنجاح، نتشبث بأناس منهم من يدفعنا نحو الأمام ويكون العون ومنهم من ينحدر بنا نحو الهاوية، من كان الداعم لكِ في اكتشاف موهبتك ودخولك مجال الأدب؟

 

 

 

الداعم الأكبر في رحلتي لاكتشاف موهبتي ودخولي إلى عالم الأدب كانت عائلتي، وبالتحديد أختي الكبرى. فهي كاتبةٌ مثلي، وكانت البدايةُ حينما كنا نتبادل النقاشات حول الكتابة ونقرأ كتابات بعضنا البعض. كانت أولَ شخصٍ أقرأُ له، ومِن خلال إلهامها وتشجيعها بدأتُ مسيرتي الخاصة. إلى جانبها، كان لأصدقائي دورٌ مهم لا يمكن إغفاله؛ فقد مدّوا لي يدَ العون ودفعوني للاستمرار بإيمانهم بموهبتي وتشجيعهم الذي لا يزال يُرافقني حتى الآن.

 

 

 

 

 

 

 

_ العمر لا يقاس بالسنين بل بالأعمال والأثر الذي نتركه، عن عمر ناهزت بدايته في الكتابة؟

 

بدأت رحلتي مع الكتابة وأنا في سن الحادية عشرة، حينما كانت الكلمات تتناثرُ في عقلي كأحلامٍ طفولية، ولم أكُن أعلمُ حينها أنني أكتبُ بدايةَ عمرٍ طويلٍ في عالمِ الأدب، تلك اللحظاتُ كانت بدايةً لتشكيل فكري، وبذرةً لنمو قُدرتي على التعبير، كانت الكتابة في ذلك الوقت ملاذًا لي، وعالمًا سحريًا أعيش فيه بعيدًا عن الواقع..

 

 

 

 

 

 

 

 

– أخبرينا عن العراقيل التي واجهت في رحلتها؟ وكيف تخطتها؟

 

 

أظنُ أن أكبر العراقيل التي واجهتني هي أني كنتُ أفقد شغفي بشكلٍ كاملٍ أحيانًا، لدرجةِ أنني فكرتُ في التخلي عن الكتابة، ظنًا مني أنَ حبر أقلامي قد جفَّ وأن أفكارَ الكتابةِ لم تعُد تداعبُ ذهني. ومع ذلك، لم استسلم، وما زلتُ حتى اليوم أواجهُ هذا الفقدان بينَ الحين والآخر، لكني أجد دائمًا في نفسي القوةَ للمضي قدماً، لأن الكتابةَ بالنسبةِ لي ليسَت مجردَ حرفة، بل هي جزءٌ مِن كياني الذي لا أستطيع التخلي عنه..

 

 

 

_ هناك الكثير من الدورات التدريبية لتنمية المواهب، هل ألتحقتِ بها؟

 

 

لا لم أجرب حقيقةً..

 

 

 

 

 

 

 

– في رأيك هل الموهبة وحدها تكفي لتنمية موهبة الكتابة؟ وهل هي المتحكمة في الكاتب أم الممارسة؟

 

الموهبة وحدها ليست كافية لتنميةِ موهبة الكتابة، هي بدايةُ الطريق فقط. أما الممارسة فهي ما تصقل الموهبة وتطورها، لأن الكتابةَ تحتاجُ إلى إصرارٍ وتدريبٍ مستمر، فالموهبةُ قد تكونُ الشرارة، لكن الممارسة هي التي تصنع الكاتب الحقيقي.♡

 

 

 

 

 

 

– كيف أثرا مواقع التواصل الاجتماعي في موهبتك تجاه الأدب، وكان لها أية آثار سلبية؟

 

 

أثرت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في تنميةِ موهبتي الأدبية، فقد أنشأتُ جروبًا خاصًا أنشر فيه كتاباتي، وهناك تلقيتُ دعمًا قويًا مِن الجميع، كان الناسُ دومًا يتفاعلونَ بشكلٍ إيجابي مع ما أكتب، ويبدونَ استغرابهم مِن مستوى الكتابة بالنسبة لعمري، وهذا كان أحد أكبر المحفزات لي. وهذا الدعم هو ما كان يشجعني على الاستمرار في الكتابة وتطويرها..

 

 

 

– هل هذه أول مرة لكِ في معرض الكتاب؟ وما هي الأعمال الأدبية التي شاركتِ بها نبذة عنها مع الاسم؟

 

 

نعم، هذه هي المرة الأولى لي في معرض الكتاب، أعمالي الأدبية حتى الآن تقتصر على كتاب “روح” فقط، الذي وصل إلى الطبعة السادسة بفضل الله. هو كتابٌ يحتوي على خواطر ونصوص نثرتُ فيها بين سطورهِ ترياقًا للسمِ الذي تنثره الأيامُ في قلوبنا، وتعبيرًا عن الآلام المشتركةِ بين جميع البشر، وسلاحًا لمحاربتها بكلماتٍ متواضعة.

 

 

 

 

– ماهي الأعمال الأدبية التي استطعتِ تقديمها خلال مسيرتك؟ وما هي الأجمل من بينهم؟

 

 

لقد تمكنتُ من تقديمِ كتاب “روح” فقط خلال مسيرتي الأدبية حتى الآن، وإن قدر لي الله أن أعيش أيامًا أكثر، فسأواصلُ الكتابة وأقدم أعمالًا أدبية جديدة.

 

 

 

Img 20250120 Wa0004

 

 

 

 

 

 

– هل حدث لكِ من قبل ما يسمى باستراحة كاتب؟

 

نعم، مررتُ بعدة فترات من “استراحة الكاتب” تلك، حيثُ كنت أشعر أحيانًا بانقطاع الإلهام أو فقدان الشغف بالكتابة، ولكن هذه الفترات تعتبرُ جزءًا طبيعيًا من مسيرةِ الكاتب، ورُغمَ صعوبتها، فإنني أواجهها بتأمل، وأمنحُ نفسي بعضَ الراحة قبل أن أعودَ للكتابةِ بروحٍ جديدة وحافزٍ أقوى..

 

 

 

 

 

 

 

– من هم قدوتك في مجال الكتابة والحياة ؟

 

 

 

قدوتي في الحياة هما أمي وأبي، أما في مجال الكتابة، فإلهامي يأتي من كتابات أدهم شرقاوي، الذي تعلمتُ منه كيف تكون الكلمات سلاحًا للتعبيرِ عن أعمق المشاعر وأصدق الأفكار.

 

 

 

 

 

 

– هل لنا ببعض من كتاباتك الرائعة؟

 

إليكم أولَ ما كتبتُ من أشعاري:

 

“حكايةُ الغياب”

 

أيا ليلًا يطولُ ولا ينقضي،

أما آنَ للصبحِ أن يستفيق؟

أما آنَ للروح أن ترتحل،

عن صدرٍ أثقلَهُ الطريق؟

غريبٌ أنا في ديارِ الحنين،

أحملُ وجهي، وأبحثُ عني..

أكلّتني الليالي بأنيابِها،

وسجنتني بأقفالِ ظنّي..

أيّ ريحٍ تُطفئ هذا السعير؟

أيُّ ماءٍ يروي ظمأَ الجراح؟

أمشي على شظايا الأمسِ،

وأرقبُ الغدَ بحذرِ المِلاح..

ألمٌ يسكنُ الصدرَ دون وداع،

كضيفٍ أتى ثم صار المقيم..

وذكرياتٌ تحفرُ في داخلي،

تُعيدُ الرمادَ، وتُلهبُ الحليم..

يا زمنًا ضاعَ بين السؤالِ،

وبين جوابٍ يُعمّقُ الخُطى..

أما من عذرٍ لهذا الشقاء؟

أما من ضوءٍ يقودُ المدى؟

لكنني رغم كلِّ انطفائي،

سأبقى على الحُلمِ حتى الفناء.

 

 

 

 

 

– ما هي مواهبك خارج مجال الأدب؟ وكيفية التطوير منها ؟

 

 

الإنشاد والرسم هما من أبرز مواهبي بجانب الكتابة. أما عن تطويرهما، فأنا أخصصُ وقتًا مع نفسي للتدريب والممارسة المستمرة في الإنشاد، أما في الرسم، فأنا أحرصُ على التعبير عن مشاعري وأفكاري على اللوحات، مما يساعدني على تحسين مهاراتي بشكلٍ مستمر.

 

 

 

 

 

 

 

– وجهي نصيحتك لكل من يبدأ سبيله ويخشى العواقب التي تواجهه؟

إلى كل من يخطو أولى خطواته في عالم الكتابة ويخشى العواقب، أقول له: لا تخشى البدايات، فكلُ كلمةٍ تكتبها هي نبضُ روحك التي تبحثُ عن مكانها في العالم، فالكتابةُ ليست مجردَ حروفٍ على ورق، بل هي رحلةٌ تتجلى فيها أفكارك، وسلاحك في مواجهة الأيام. العثرات التي تخشاها هي الفرصُ التي تشكلك، وكل خطوةٍ تخطوها تقربك مِن حلمك، استمر.. فإن الكلمات التي تكتبها اليوم ستكونُ الجسر الذي يقودك إلى غدٍ مشرق، فلا تتوقف عن الكتابة، فبها تصنع عالمك.”

 

 

 

 

 

 

– ما هو رأيك في حوارنا لهذا اليوم؟

 

حوارٌ رائع عبّرت فيهِ عن كل كلمةٍ دُفنت بداخلي، أشكركم.

 

 

 

 

 

– وفي ختام رحلتنا لهذا اليوم أخبرينا عن رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

 

 

مجلة إيفرست الأدبية من المجلات المميزة والرائعة في دعمها للمواهب.

 

 

ها قد جاء موعد انتهاء حوارنا الشيق مع المبدعة/سلمى أحمد ونتقدم لها بأمنية طيبة بتحقيق أحلامها وما تطمح إليه ونترككم أعزائي القراء الكرام معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية.