مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سفح الحياة

Img 20240807 Wa0027

 

د.محمود لطفي

نعم الحياة كالجبل لها سفح وعلاقتك بها لها قمة وقاع ،وفي حالة وقوفك في سفح الحياة سترى الحياة عبر منظار اخر فلا هو يأس القاع ولا نشوة لذة الوصول للقمة ،فالسفح قد يعني كونك اصبحت شخصا غير ذلك الذي قذفت به الدنيا رغما عنه ، ربما أكثر نضجا ربما أقل شغفا والف ربما طبقا لعمر وصولك للسفح وكذلك سبب الوصول.

فمن وصل للسفح مبكرا ونتيجة موقف صعب عليه أمور حياته يختلف كل الإختلاف عن ذلك الذي اهدته الدنيا فرصة الوصول للسفح عبر طريق ممهد مفروش بالورود فأثقلت خبراته وأصبح أكثر حكمة في فهم ما يحيط به وما يدور داخله لذا فالكل في الدنيا سيصل يوما للسفح ولكن الأهم الميقات الزماني للوصول وحاله وقت الوصول وتبقى الحقيقة الأهم هل نحن على إستعداد لذلك الوصول أم إننا فقط نتمنى تلك اللحظة كطوق نجاة من صعوبة الطريق من قاع الجبل لقمته؟

أراك محتاراََ كالعبد الفقير لله فلن أزيد من حيرتك فقط لا تنس وانت على السفح أن تراجع طريقك من القاع حتى نقطة الوصول فربما وجدت ما كنت تسعى إليه لكن صعوبة الطريق كانت كفيلة أن تحول دفتك عنه وإن لم تجد فاعلم أن لازال أمامك فرصة حتى ولو كانت ضئيلة فرصة تسمى التوبة.