كتبت: زينب إبراهيم
هب إننا ذهبنا سويًا في جولة عبر طريق الصلاح، فكانت أولى الخطوات أن لا تطأ قدماك خطوة واحدة تجاه الظلم؛ لأنها أول سبيل للهلاك، فلا يهنأ عيشك أو يرتاح بالك، ولكن إن جئت إلى فلاحك في الدارين عليك بالصلاة وسلك سبيل اللّٰه؛ لأنهما النجاة حقًا وإن تعثرت خطاك، فقم من جديد ولا تيأس أو تنساق وراء الشيطان؛ بأن توبتك لن تقبل، فأنت عاصي كيف ذلك؟ هل ترى يقبل مجيئك تارة أخرى وقد أغضبته بذبنك الذي اقترفته ويحك؛ لكن إنني الآن أقول لك: هذا هو المرحلة الثالثة والتي عليك تعتصم بها في كل مرة تذنب ” الاستغفار” أتعلم أن الشيطان إن سجدت إلى ربك قد بطل عمله الذي جاء للأرض من أجله؛ نعم عزيزي، فهو غايته الأولى والأخيرة أن تكفر بالله وأن تعيد عن طريقه؛ لذلك لا تسمح له أن ينتصر عليك أبدًا، فحينما تجول أمام عينيك معصية قط عليك أن تستغفر؛ أما المرحلة التالية، فهي الصفح والعفو لا تشغل فؤادك بمقت أحد أو أن يحمل غلاً وحقدًا على أي شخصًا؛ لأن القلب اللين الهين ليس أفضل منه شيء وتدخل الجنة بإذن اللّٰه، فأنت متسامح وتتمنى الخير للجميع بلا استثناء؛ أما رحلتنا التالية نعبر على نهر الصبر الذي يكون نهايته الجبر والمسرة أرأيت دون أن أشرحه لك فهمت ما أعيه أليس كذلك؟ حسنًا حينما تمرض لا تسب السقم الذي حل بك؛ لأنك ترفع درجات ويغفر ذنبك من وراء الصبر على البلاء جله وليس المرض فحسب، ولكن لا تنظر ما في أيدي غيرك من نعم؛ بل أدعو بدوامها وأن يرزقك الرحمن مثلما رزقهم، فإن الرضا بما قسمه الله لك هي أجل السعادة في الدارين وإن التضرع لله هو سبيل نجاتك الآخر كلما هم بك أمرًا ما عليك بالصلاة؛ ثم الدعاء لله عزّ وجل بما تتمناه، فلا تقل أنه محال إن اللّٰه على كل شيء قدير وحلمك عليه هين التفاؤل والأمل في اللّٰه هم أيضًا مما عليك أن تعتصم بهما في كل حياتك.






المزيد
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترهابقلم هانى الميهى
أطماع الحياة بقلم فاطمة هلال
مشاعر دافئة بقلم سها مراد