كتبت: مريم جمال
هكذا تبدو الحياة سهلة حين نتكلم عنها، وصعبة عندما نتعامل معها، ومؤلمة إذا عشناها، ومتعبة حين نجري في مضمارها؛ لكنها قصيرة جدًا حين نفكر في نهايتها.
تبحر بنا أمواج المخاوف والظنون، ويعيدنا قوله : “أليس الله بكاف عبده”
الأماكن لا تساوي شيئًا وهي خالية ممن نحب والحنين هو إحساسنا الدافىء بالشوق إلى إنسانٍ ما، إلى مكان ما، إلى أشياء تلاشت وأختفت؛ ولكن عطرها مازال يملأ ذاكرتنا. أشياء نتمنى أن تعود إلينا وأن نعود إليها.
الحياة أقصر من أن تهدرها مع أشخاص تبرِّر لهم أفعالك طيلة الوقت من يحبك سيرى الخير فيك، ومن يبغضك لن تستطيع أن ترضيه.
الحنية هي أساس الحُب، هي بدايته، هي مصدره، هي ثباته وصموده وسبب استمراريته.
لا تؤذي قلبك وتتسبب في شيخوخته المبكرة؛ فالحياة لا تحتاج منك غير الرضى، لا تجعل عمرك يقف انتظارًا لأحد، ولا تقضيه نادمٌ على مافات، ولا تأسف على جميل زرعته؛ لأحد ولم يثمر، ولا تحزن على أمر كتبه الله عليك وإن آلمك؛ فهي حياة واحدة سنحياها ثم نموت، تعلم كيف تجعلها بسيطة ممتعة ولا تأخذها على محمل الجد أبدًا؟ فوالله إنها زائلة فانية
لا تغير طبعك لترضيهم، لاتبدل صوتك لتعجبهم، لاتخالف مبدأك لتوافقه، لاتتصنع لتنال رضاهم، أنت لك بصمة ونكهة خاصة؛ فعش بما يرضي رب العالمين ثم يرضيك رفقًا بقلبك، فمن يحبك سيمنحك حق الاختلاف عنه؛ ومن لا يحبك، فلا حاجة لك بأن يرضى عنك الذوق، والرد المحترم، وجبر الخاطر : ليس لهم علاقة بحب أو مجاملة للشخص الذي أمامك، تلك نفسية متَّزنة وتربية سليمة ليس أكثر.
إنه الحق، ولديه الحق، وأنا لن أسامح في حقي، وسيأتيني حقي من عند الحق آمنت بك ربي أنت حسبي ونعم الوكيل.
خطيئة الإنسان الحنون هي ظنّه بأن الكل مثله؛ فيعطي بغزارةٍ، حتى يُصبح فارغٌ من كل شيء واصرف عنّا حمل الليالي وثقلها، واجعل في صدرونّا اطمئنانًا يْشبه نسمات الفجر.
اقتباس: إذا كنا لا نستطيع أنْ نضحكَ أكثرَ من مرّةٍ لِنفسِ النّكتة؛ فَلماذا نبكي العديدَ من المَرّات لِنفسِ الوجَعْ؟ نقـضي شهورًا من العذاب؛ لتخدير الـذاكرة، ويأتـون هـم بـمجـرد سـؤال عـنك، ويوقـظون كل شـيء.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى