الصحفية: خديجة محمود عوض.
بين حروفه تختبئ أسرار، وفي كلماته تنبض حكايات لم تُروَ بعد.. في حـوار استثنائي مع الصحفية خديجة عوض، يكشف الكاتب ” محمد حاج حسين” عن ملامح رحلته الأدبية، التي تجاوزت حدود الورق، وجابت عوالم الفكر والإبداع.. هُنا، حيث تتقاطع العواطف مع الأفكار، وحيثُ يبوح القلم بما خُفيّ خلف الكواليس، لنُبحر معًا في رحلة تكشف عن جوهر الأدب العربي..
قبل أن نبدأ حوارنا، هل لك أن تخبرنا بنبذة تعريفية عنك؟
أنا الكاتب والخطاط محمد عدنان حاج حسين من بليون جبل الزاوية من محافظة إدلب بسوريا طالب شهادة التعليم الأساسي
أخبرني في البداية، كيف تصف علاقتك بالكلمات؟ هل ترى الكتابة مجرد وسيلة للتعبير أم أنها جزء من كينونتك الداخلية؟
أنا أرى الكلمات كأصدقائي المقربين، الذين يرافقونني في كل خطوة من حياتي، ويسمعون أسراري وآلامي، ويحملون رسائلي إلى العالم، الكتابة بالنسبة لي هي جزء لا يتجزأ من كينونتي الداخلية، هي صوتي الذي يسمعه العالم، وهي طريقة تعبيري عن نفسي وعن العالم من حولي.
من أين تبدأ القصة بالنسبة لك؟ هل هي فكرة أولية، أم موقف حياتي، أم رحلة شخصية تقودك إلى الكتابة؟القصة تبدأ بالنسبة لي من داخل نفسي، من أفكاري ومشاعري، ومن حولي، من الناس والأماكن والأحداث التي تحدث في حياتي،القصة بالنسبة لي هي مزيج بين الفكرة الأولية والموقف الحياتي والرحلة الشخصية، كلها تتداخل ،تؤثّر وتتأثر ببعضها البعض.
هل تعتقد أن الكتابة يمكن أن تكون وسيلة للتغيير المجتمعي؟ وكيف تسعى لترك بصمة تؤثر على القارئ؟نعم، أعتقد أن الكتابة يمكن أن تكون وسيلة للتغيير المجتمعي، لأنها يمكن أن تغير الأفكار والمواقف، وتؤثر على الناس وتشجعهم على التغيير ،كما وأسعى لترك بصمة تؤثر على القارئ من خلال الكتابة بصدق وإخلاص، والكتابة عن مواضيع مهمة وتحفيزية، والكتابة بطريقة تجذب القارئ وتؤثر عليه.
ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته في مسيرتك الأدبية، وكيف أثّر ذلك على كتاباتك؟
التحدي الأكبر الذي واجهته في مسيرتي الأدبية هو تحقيق التوازن بين الكتابة والدراسة،وقد أثّر ذلك على كتاباتي بشكل إيجابي، حيث أصبحت أكثر إنتاجية كمّاً وكيفاً و أكثر تفانياً في سبيل الرقيّ والإبداع.
في عالم مليء بالتحولات السريعة، هل ترى أن الأدب يظل قادرًا على إحداث تأثير حقيقي على القراء؟نعم، أرى أن الأدب يظل قادرًا على إحداث تأثير حقيقي على القراء لأن الإنسان ابن الأحداث، والفن والأدب هو الصّورة الهادفة للأحداث ،ونحن نعيش بينهما.
كيف ترى الفجوة بين الأجيال الأدبية؟ وهل تعتقد أن هناك تغيرًا واضحًا في أسلوب الكتابة بين الأجيال الحالية والسابقة؟
أرى أن الفجوة بين الأجيال الأدبية هي طبيعية، لأن كل جيل له أفكاره ومواقفه الخاصة،نعم، أعتقد أن هناك تغيرًا واضحًا في أسلوب الكتابة بين الأجيال الحالية والسابقة لكن الرسالة الخالدة للأدب لن تتغير بتغير أثوابهاالزمانية.
هل تجد أن النقد الأدبي يمكن أن يكون قاسيًا أو مبالغًا فيه في بعض الأحيان؟ وكيف تتعامل معه ككاتب؟نعم، أجد أن النقد الأدبي يمكن أن يكون قاسيًا أو مبالغًا فيه في بعض الأحيان ،وأتعامل مع النقد بروح إيجابية، وأستفيد منه لتحسين كتاباتي وكما يقولون (رحم الله امرئاً أهدى إليّ عيوبي).
أين ترى نفسك ككاتب بعد خمس أو عشر سنوات؟ وما هي المشاريع التي تأمل تحقيقها خلال تلك الفترة؟
أرى نفسي ككاتب بعد خمس أو عشر سنوات كالشمس أهدي الحياة والأمل لكل من حولي لأني أسعى للأفضل،
وأتمنى تحقيق مشاريع أدبية جديدة ومبتكرة تسهم في إسعاد النّاس.
هل أنت من الكُتّاب الذين يؤمنون بتخطيط القصص مسبقًا، أم أن الكتابة بالنسبة لك هي نوع من المغامرة غير المدروسة؟
أعتقد أن الكتابة بالنسبة لي هي مزيج بين التخطيط والمغامرة فالإنسان هو ابن الواقع والمستقبل، ابن الحال من جهة، والأمل والحلم من جهة أخرى.
تظل أفكار الكاتب معينًا لا ينضب، وجعبته لا تخلو من بوحٍ جديد، فهل ثمّة مشاريع أدبية تلوح في الأفق، تبشّر القرّاء بالمزيد من إبداعك؟
نعم، هناك مشاريع أدبية تلوح في الأفق فطالما أن الحياة مستمرّة فإنّ الإبداع الخلّاق سيبقى دائما ما بين الزهر والثمر.
ما النصيحة التي تقدمها للكتّاب الشباب الذين يطمحون لإحداث تأثير حقيقي في مجال الأدب؟
-أعتقد أن النصيحة الأكثر أهمية للكتّاب الشباب هي الصدق مع أنفسهم ومع قرائهم، والاستمرار في الكتابة بلا هوادة والتّفاني في العلم والتّعلم والاستفادة من كل نقد بناء لأن الناس لا ترمي الحجارة إلا على الأشجار المثمرة، و ليسأل كلٌّ منا نفسه:ما هي بصمتك في هذه الحياة ؟وكم ستعيش بعد موتك؟وما هو مكانك في رحلة الخلود الأبدي للإنسانية؟






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب