كتبت دينا مصطفي
في قارب مجهز للصيد يتارجح فوق امواج المتوسط وقف الصيادون والعمال يصيحون في وجه بعضهم البعض اخر الشباك يتم رفعها ثم يعودون من حيث اتوا .. ثقيله محمله بالكثير من اسماك لم يتبين نوعها بعد مختلفة الاحجام لاحظ الصيادون جسم غريب في قاع الشبكة الضخمة تغطيه الاسماك قبل ان يتم افراغ الشبكة علموا .. حزنوا .. لكن لم يصدموا هذا شئ اعتادوا عليه في عملهم .
جثة غارقه متآكل اجزاء منها وحبل صغير مربوط علي شيء وبالساق في نفس الوقت .. قطعه بلاستيكية بداخلها صوره وورقة بها كلام ما اختفي معظمه ولم يتبق سوى عنوان …
تعالت صرخات من في القارب المطاطي المكتظ بالركاب تلون كل شئ باللون الرمادي تعالت الامواج وتحول البحر لفاه وحش ينفتح ويزمجر استعداد لبلع الفرائس تذكرت امي واخوتي وكيف انتهي بي الطريق الي هنا تذكرت فرحتي بسياره الاجره التي بصعوبه كنت ادفع اقساطها تذكرت حزني حين سرقت مني اكتشفت ان اللون الرمادي كان يحيط بي منذ خلقت لا منذ ان ركبت هذا القارب متسلل غير شرعي لبلاد كنت اعرف اني لن اصل اليها ليبدأ المستقبل السعيد لي ولامي وبدون عراقيل يستكمل اخوتي دراستهم .. كنت اعرف اني لن اصل هل يصل اللون الرمادي الي شئ .. لا .. هو فقط يمتد ويمتد وها انا اغرق واموت وانتهي انا به لا هو






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد