كتبت: آلاء أحمد
إن طبيعة النفس البشرية هي الرقيُّ وهذا المفلس الذي يحسب نفسه غنيًّا وهذا المهان الذي يحسب نفسه ملكًا إنما يريد أن يرقى كما يفهم عقله الباطن معنى الرقيِّ وعلى مقدار ما يفهم، وقد سبق أن قلنا: إن هذا العقل الباطن قديم يجري على طرق الثقافة القديمة، فهو لا يفهم الرقيَّ إلا في معنى الغنى أو الملوكية مثلًا، ولكن العقل الواعي أحيانًا يدخل في موضوع النزاع بينه وبين العقل الباطن ويحلُّه كلاهما بالتسامي (من السمو) كأن يحاول المحروم من إشباع غريزته وأن يصير راهبًا يخدم الله أو عالمًا ناسكًا يرصد نفسه للعلم أو الفنون الجميلة أو نحو ذلك مما سنشرحه بعد لأن الكبت الذي يتم بالصيام نتيجة لتقييد في العقل الباطن وإنما يعمل على إخراج الرغائب المكبوتة، في أعماق العقل الباطن إلى السطح حيث تتعرض لأنوار العقل الصافي القوي فيبدأ في تحريرها وإطلاقها من حبسها، وذلك إنما يتيسر للعقل بفضل معرفته بالأسباب التي أدت إلى وضع الرغائب في القيد فالصوم يحرك الداخل ويتركه يغلي كغليان القدر على النار فتظهر الرغائب المكبوتة، في الرؤي وفي الشعور وفي الخواطر وهي قد صعدت من القاع ومن الظلام بفعل الصوم بفعل الكبت الموجه أو قل بتقييد العقل الباطن.






المزيد
وإن مُتُّ؟ بقلم إسراءحسن عبدالله
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
بين الكلام والفعل بقلم ابن الصعيد الهواري