مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رسالة لمن حولي.

كتبت: زينب إبراهيم.

ها أنا الآن أقفُ أمامكم منتصبة الرأس فتاة لا تعبأ لهتفاتً بالنهر والسخرية عازمة على إخراج ما هو مكنون داخلي من مقتً رغم عني زُرع بي تجاهكم من جراء أفعالكم، أنا اليوم سأُحرر فؤادى من أنينه السرمدي يأجعله ينالُ حريته المسلوبة على أيديكم لا تنظرون ليَّ بحنق هكذا؛ إنما أنظروا إليّ بقلوبكم بعد أن تتملق ليّ كسابق عهدها الآن جامحةً بلا قيود سأسردُ ما كنتُ أناجي ربي به في ديجور الليل بمفردي لا أعلمُ من أين أبدأ؟ دائمًا ما أشتاقُ إليكم وأنتم أمامي إلى ضمة منكم تدفيئني في أوان الشتاء القارس، حينما رأيتُ منكم أثرتم غيري كان كل إهتمامكم لهم وحبكم، لم أنالُ قدرًا صغير منه فقطّ القسوة ممزوجة بالجفاء نظرات تحوى باللوم والعتاب على أشياءً لم أفعلها وإذا كانت صغيرة، ترمقوني بنظرة أقل ما يقال عنها طلقة رصاص صوب قلبي ليطيح أرضًا بلا حركة، صمتُ لحظةً ثم إبتسمتُ بوهن وأبتعدُ عنهم تركتهم كما جاءوا بلا رحمةً تجاهي أو أذن تستمعُ لأنينِ وقلوب صماء عن الشعور بي ورؤيتي؛ إنما أفضل الآن ولو قليلاً أخرجتُ القليل من داخلي لهم، لكن كان هباءً ذهب تعبي سدًا يا لحسرتي عليهم إلى هذه الدرجة أصبحتم كالحجارةً بلا شعور أو أعين ترى ما أمامها.