د.محمود لطفي
إليك اكتب يا مجهولا للجميع ومعلوما لقلبي ، لك أعترف رغم حبي للوحدة لكنني اكتشفت إنني ابنا بارا للضجيج ، تعشق قدماي الحركة بين البشر في شوارع المدينة المزدحمةوتشتاق انفي لرائحة الشواء واذني تهيم عشقا بصوت منادي السيارات باسم منطقتي القديمة التي كانت سببا في عشقي للزحام.
وهناك سر اخر ايها المجهول عن فتاتي التي سكنت قلبي لأعوام عديدة ثم اكتشفت إنني كنت جسرا فقط في حياتها ورغم احتقاري لها لم اكرهها بالمعنى المطلق لكني لا اخفيك سرا اصابتني أسهم الشماتة حين عرفت ما حدث لها مع غيري لكن هذا ليس بموضوعنا الان دع الخالق للخالق.
أيها المجهول أهديك ثالث رسائلي واسراري كنت مراهقا تمنيت أن أكون ابا لطفلة لا لطفل ولا اعرف سر هذا الإنجذاب كل ما اعرفه إنني في انتظارها مهما طال الزمن فلقد رسمت ملامحها في مخيلتي قبل أن أعرف امها وأطلقت عليها اسمها قبل أن اعرفها وتقاسمت معها لحظات من الأبوة فيها المرح والفرح والغضب والعقاب لحظات مليئة بحب ابوي حتى إنني وصلت معها لصورة زفافها بفستانها الأبيض وانا ابكي فراقها وأسلمها لزوجها بل وصل الأمر لرسم صورتها تبكيني يوم وفاتي وتضع صورة بشريطة سوداء في صالة شقتها كي تشعر إنني لازلت بجوارها.
ايها المجهول لا اعرف لماذا القبك بالمجهول على الملأ وانت اقرب لي من حبل الوريد كما لا اعرف سرا لكتابتي مثل تلك الرسائل الأن لك؟
صدقني ربما كما قالوا الفضفضة كالتعري واختار بدقة من تتعرى أمامه وربما كنت أود أن تعرف عني المزيد وربما كنت في حالة مزاجية لن تتحسن إلا بإخراج بعض الأفكار المتكدسة في عقلي للنور والأن بعد أن اخبرتك بها يا مجهولي العزيز اتراني لازلت محتفظا ببعض العقل كما وصفتني ام أوشكت أن احوز لقب مجنون مع مرتبة الشرف؟






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي