مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحلة المسير إلى الله

Img 20231220 Wa0152

كتبت: زينب إبراهيم 

بمن ألوذ يا إلهي غيرك؟ إن الحبيب خان، والصديق عني افترق، القريب مني أصبح غريب؛ لكني لم أرى سواك معين، فكم من شخص زار حياتي عابرًا وفي فؤادي مدمرًا لقد اكتفيت من تلك المهزلة التي تبنى على آلام من ماضي لعين كلما وددت أن أنسى أجد ذاتي انحدر أكثر؛ أما في قربي منك رأيت نفسي التي تاهت منذ الأزل، نعم كنت أرى حطامًا ينبثق مني كلما مضيت وحيدة في سبيلي؛ لكن حينما ولجت بقدماي إليك كانت بداية رحلة جديدة في وادي الحياة، فلقد تكاتفت أعسان الماضي تجاهي حدثت الحرب علي لِمَ؟ إن كان هذا هو نهاية مطافنا يا ذاتي، فلا تتركي أوصال الأمان النهائية؛ لأنه إن انتهت عادت كما كنت بائسة ووهنة، بل إنني لن أعود هكذا مهما حدث وإن اضطررت إلى الشجار بين عقلي الذي يتبع العناد والقلب الذي ريثما يغفو العقل ينتهز الفرصة في إمساك زمام الأمور من جديد؛ لأنني يا إلهي دونك تائهة، مضطربة المشاعر، متغافلة عن أحزان تتربص بي؛ أما عن بداية رحلتي السامية في سبيل الله أمضي، فهي تكون النهاية التي اجزمت على المضي قدمًا فيها وإن عاقني اليأس يومًا تذكرت إنها أيام قليلة:

﴿فَاصبِر إِن وَعدَ اللَّهِ حَق وَاستغفر لِذنبك وسَبِّح بِحمدِ ربِّك بِالعَشِيِّ والإِبكَار﴾.

اذكر ربي ما هم بي شيئًا من تلك الأعسان التي أقسمت على ألا تتركني أهنأ في حياتي، فلكل منا هواجس تظل تطارده؛ حتى تعكر له صفو حياته المطمئنة، فكانت هواجسي هي الماضي اللعين.