كتب: محمد صالح.
خلق الإنسان هلوعًا، إن مسه الخير منوعًا، وإن مسه الشر جزوعًا، فهو بين المعاناة والإكتمال في رحم أمه، وبين الخروج والعيش في الحياة التي قبل المجيئ إليها، هو محكوم عليه بالمكابدة قبل أن يصل إليها، وهو متصيد من بين عدد من الكائنات أولها إبليس ونفسه التى بين جنبيه، والناس وغيرهم، هذا غير الكائنات التي تراقبه وهو لا يدرى.
ويبدأ الإنسان حياته وهي معرضة لعضة ثعبان أو عقرب، أو أن يسمم ببعض النباتات السامة، وهو معرض بداية بالحر والأشعة الضارة، ومتعرض للخطر دائمًا، حيث يحتاج لحماية الطفل وهو فى المراحل الأولى، فالذئاب البشرية، وبعض ضعاف النفوس ينتظرون الفرصة المناسبة لإقتناصه، والأمراض الفتاكة تفتك به وتورده موارد الهلاك، وعليه أن يقاوم حتى يستطيع تجاوز المرحلة، وعندما يستطيع تجاوز مرحلة الطفولة، يلج مرحلة الشباب وهذه يتعرض فيها لإبتلاءات، و إمتحانات عدة، يجد نفسه محاصرًا بالعديد من القضايا والمحن التى يتعرض لها تختلف من تلك المرحلة، وبالتالي يدخل فى صراع مع مرحلة المراهقة ومتطلباتها، وعليه أن يجتازها، وإن إستطاع التجاوز ونجح فى ذلك، يدخل فى مرحلة الرشد، والتي لها متطلباتها وأعباؤها، فهو هنا معرض للمنافسة وإختيار الشريك، والأعداء هنا يختلفون من حيث النوع والعدد، وبالتالي يجد نفسه فى صراع جديد، حيث تطور وإستجد الأعداء، فهذا ملعب يظهر فيه أعداء مختلفين، مثل الغيرة والتي تجلب الحسد، والمنافسة التى تجلب العداوة، والأنانية وغيرها من العداوات.
فالإنسان فى رحلة حياته معرضًا منذ ولادته للأعداء حتى يصل مراحلة المختلفة، وعليه بالتالي تقبل وضعه والتعايش معه.






المزيد
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم