كتبت: زينب إبراهيم
جميعنا يبغت علينا سؤالاً ويحضر دائمًا في خاطرنا: أين تكمن الراحة؟
نفكر مرارًا وتكرارًا لإجابة، ولكن منا من يجده والآخر لا؛ لذلك اليوم سأخذك معي في رحلة قصيرة وغنية في ذات الوقت إلى التؤدة، فكن على استعداد ترحال شيق وملئ بالسعادة أيضًا؛ أما عن الأمتعة التي ستصطحبها معك، هي ذهن صافي وذات هادئة لا نحتاج لأكثر من ذلك؛ لأن الرحلة كما ذكرنا ستكون بحترة، فعليك استغلال كل لحظة بها وتغتنم الوقت جيدًا، فحينها ستدرك كم هي جليلة تلك الرحلة أنت حينما تنظر إلى السماء وتغمض عينيك لبرهة من الزمن هل هذا الأمر فيه مشقة؟
بالطبع لا، فإن فعلت ذلك في يومك لخمس دقائق فقط؛ ستجد أن الرحلة دامت معك طويلاً، فهناك من يفعل ذلك؛ لكن رأسه مثقل بالهموم والأنين، فلا بد له أن لا يستشعر الهدوء القيم الذي في تلك الدقائق المعدودة؛ لذلك رحلتنا الغانية ستكون في إطار الهدوء، فكن ذو ذهن صافي؛ حتى تتمكن من الاستمتاع بها وأن تخرج منها بهيئة عكس التي ولجت إليها، فإن الحياة قصيرة للغاية ولا تستحق كل ذلك الإرهاق منك ومن ذاتك أعلم أنني ابتعد كليًا عن محوى الرحلة الآن؛ لكن لا تقلق ما دمت تفعل ما يتوجب عليك، إذن أنت تستمتع بها وهذا ما نوده بالتحديد ترك تلك الحياة التعيسة والتركيز على بعض الوقت منها تمضية في عطلة جميلة وإن كانت لبعض الوقت؛ ثم نعود ونحن بكامل طاقتها النشطة لاستقبال ما هو آت بنفس رحبة وفؤاد سعيد، رغم الشقاء الذي يحاول جاهدًا تركه خلف أسوار الحياة الشائكة؛ فهي لم تترك له خيار آخر، سوى البقاء قيد الشجن تارة وبين نوبها مرة أخرى إن شعرت بالضجيج يلتف من حولك في أي وقت كان لا عليك ما تفعله معلوم وليس مبهم اذهب في رحلتك الهادئة؛ حتى تستطيع استعادة قوتك من جديد، فهي الملجأ الوحيد لك وفيها ستترك ذاتك لله؛ لأنه القادر على مدك بالقوة والعون لمواصلة المسير بلا أي قيود أو عواقب، فلا تقلق لكل شيء حل ونهايته خير بالتأكيد؛ لأن رب الخير لا يأتي، إلا بالفرج والخير دائمًا وهو يحول بينك وبين نوب الدنيا التي لا تنتهي ومعه تتحول إلى هناءة بإذنه تعالى وبركاته.






المزيد
تَرَاتِيلُ الرَّحِيلِ المُرّ بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
العيون الواسعةبقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي
خاطرة: المُبادِرُ المَنسِيِّ بقلم نورا عصام