كتبت: هالة البكري
أندهش كثيرًا كلما لامس قلبي أيات سورة الكهف، أندهش عند علمي بأن خرق السفينة رحمة، وقتل الغلام رحمة.
وبناء الجدار رحمة، أندهش؛ لأنني عند أول مرة قمت فيها بقراءة سورة الكهف والتي كانت منذ عدة سنوات.
توقفت عندها، وتعجبت كثيرًا من تلك الأحداث، تلك الأحداث التي جعلتني أبحث عن الحكمة منها؛ ولكن عندما وصلت إلى تلك الحكمة.
شعرت وكأن قلبي قد جُبر؛ ربما لم يكن شيئًا يخصني، ولكنني شعرت حينها بأن كل ما يجري من حولي ليس بالضرورة أن يكون شرًا محض.
شعرت بأن في الشر خير، وفي الخسارات مكاسب ومهما مرت السنوات ما زلت أندهش عند قراءتها.
أندهش وكأنها المرة الأولى، ففي كل مرة تصب على قلبي الآمان صبًا صبًا، وفي كل مرة أشعر فيها بقساوة الأشياء.
أتذكر أصحاب السفينة عند خرق سفينتهم، أتذكر بأنهم شعروا بما شعرت به عند خسارة بعض الأشياء.
لكنهم كانوا مثلي أيضًا لا يعلموا الحكمة من خرق سفينتهم، مثلما كنت لا أعلمها أنا؛ ولكن في النهاية كل ما يجعلني أطمئن.
أنني أقيس الحكمة التي أجهلها في أمري على الحكمة العظيمة التي كانت في أمرهم، فأتيقن حينها بأن في الأمر خيرًا أجهله.
فالله عز وجل لا يفعل شيئًا إلا لحكمة عظيمة، حكمة ربما لا أعلمها؛ ولكنني أشعر بالرضا، وربما تكاد لحظات اليأس أن تهزمني.
ولكن كل ذلك لا يمنع من أنني أعلم بأن الله عز وجل معي، معي دائمًا حتى في لحظات الخِذلان، والأذى.
والضر، والدمع، ومهما كان الأمر صعبًا أتيقن بأن النهاية ستكون سعيدة؛ أتيقن بأن نهاية الألم، والأذى ستكون مُبهرة للغاية.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني