الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
“تَتَشابَكُ كلماتي وتَتدَفَّقُ عباراتي لأعبر عن شوقي وحنيني لمعلمة الضاد، شمس المعرفة التي أضاءت دربي، ونور العلم الذي أزاح ظُلماتِ الجهل. جمالها كالشمس في سماء الصباح، يُضيءُ دربي ويملأ قلبي بالحياة.
إنها تجسيدٌ للجمال الروحي، جمال يتجاوزُ المظهر الخارجي ليصل إلى عمق الروح. أشتاق إليها في غيابها، وأشتاق إلى ابتسامتها التي تنير دربي، وتجعلني أرى الحياة من منظور جديد.
والشوق الأكبر لطفلتها الجميلة زُلفى، التي تجسد براءة الطفولة في أبهى صورها، كأنها زهرة نبتت في حديقة الروح. بسمتها تخجل الشمس، وتفوح رائحة الورد من خدها، ومن جبينها يطلع النور، كأنها شمعة تضيء درب الآخرين.
علمتني كيف أتأمل في معاني الكلمات، وكيف أستخرج الجمال من حروفها، وكيف أفهم الدلالات العميقة وراء كل كلمة. كانت ترسل لي كتبًا أقرأها، وملخصات على دفتر من شروحاتها المبسطة لأسس النحو، مما جعلني أستوعب قواعد اللغة العربية بسهولة ويسر.
هي قدوةٌ حسنةٌ ومثالٌ للمعلمة المخلصة، في علمها وعملها. تجمعُ بين نبل الأخلاق وجمال الروح، وقلبها الطيب يفيض بالرحمة والمودة. أيقظت في قلبي شغف الأدب، وجعلتني أقدر على التعبير بصدق، وأرى العالم من خلال عيون الشعراء والكتاب.
بفضل توجيهاتها واهتمامها، تمكنت من فهم أعماق فن القراءة والكتابة، وأصبحت قادرًا على التأمل في معانيها ودلالاتها. سأظل دائمًا ممتنًا لها على كل ما علمتني إياه، وأسعى لتطوير ما تعلمته منها للأفضل.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني