كتبت: أروى رأفت نوار.
5 نوفمبر| 2022.
نومة هادئة علىٰ فراش وفير، عقب أن أغضمتُ عيناي رغمًا عني بعد منتصف الليل من شدة التعب، تدق الساعة السابعة صباحًا، ليسَ موعدي المعتاد للإستيقاظ ولكنَّ لم أهنأ في نومتي طويلًا، حيث اقتحمت شقيقتي غرفتي بفزع هائل وعينين تكاد أن تقتلع من مقلتيهما مِن كثرة البكاء لم يتردد علىٰ لسانها سوى قول: فلان مات. اعتدتُ سماع تِلك الجملة والإستيقاظ عليها، ما أفزعني حقًا أني لم أضع في إعتباري مغادرة شخص آخر كَنف عائلتي، ما زلت مُصرة أن الموت يشبه فزاعة حديقة عائلتي الصغيرة، لا يترك أحدًا وشأنه حتى يُبكي العين ويجعلنا ساخطين على قضاء اللّٰه رغمًا عنا، غادرتُ فراشي سريعًا لرؤية والدي، فالمتوفي هو شقيق والدي عمي رحمة اللّٰه عليه، وجدته يبكي ذلك الجبل الصامد كان يبكي إحتضنته بِكل ما أملك من غريزة الأمومة التي بداخلي، كسرتُ حاجز الكبرياء والصمود وتركتُ العنان لدموعي في الهبوط، ورغم فرق الطول بيني وبين أبي، لم أتردد لحظة في إحتضانه ومواساته في تِلك المحنة الجديدة، كان شقيقه بمثابةِ عمود البيت، أكبر إخوته وأكثرهم هيبة، لا يتردد علىٰ ألسنة من يعرفه ومن لا يعرفه إلا بِكل حسن وحديث طيب، لقد مرّ عام كامل علىٰ وفاتك، عام كامل في إنتظارك؛ لتأتي وتهنئ ابنة شقيقك لنجاحها في العام الأول لها في الجامعة كما إعتدتُ أن تشاركني أجمل لحظات حياتي، رحمة اللّٰه عليك يا أطيبُ الخلق، أسكنك اللّٰه فسيح جناته وافْرَش قبرك مِن فراش الجنة.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى