ذكراك لا تكفيني بقلم شهد عماد
أتَراكَ تظنُّ بأنّ الذي أحبّ، لا ينسى؟
وبأنّ القلوبَ، إنْ طعنتها الذكرى… لا تشفى؟
وأنّي سأبقى على عهدِ وعدِك،
أحيا على ظلِّ ما كان…
وأمضي، كأنّك لم تكُنِ الفقدَ، بل الأمان؟
لا يا سيدي…
أنا لا أنسى، لكنّي لا أعود،
ولا أركضُ خلفَ الذي رحل،
ولا أُقيمُ حدادًا على من اختارَ البُعدَ بلا عذرٍ… وبلا خجل.
أتَظنُّ بأنّي سأبكيكَ دهورًا؟
وأنّي سأنحني لأحزانٍ منكَ جاءت؟
كلا…
فالذينَ أحبّوا، قد لا ينسَون…
لكنّهم، حتمًا، لا يُذَلّون!
كنتَ لي وطنًا، أو هكذا ظننتُ،
أبني عليكَ أمانَ قلبي،
أرتّب فيك أحلامي،
وأغرس في صدركَ أمنياتي…
فماذا فعلت؟
تركتَ اليدَ التي تمسّكتْ بك،
وخَذلتَ القلبَ الذي ما خان،
وغادرت…
دونَ حتى أن تلتفت.
أتعلم؟
لم أكُن أحتاجك حبيبًا،
كنتُ فقطُ أحتاجُ قلبًا لا يُجيد الفُقد،
وصوتًا لا يصمت عندَ الانكسار،
وكتفًا لا يغيبُ حين تهطلني الحياةُ بالبكاء.
لكنّك لم تكن ذلك.
فامضِ كما تشاء،
خُذ ذاكرتكَ، وأغنيتَكَ، وكلَّ ادّعاءاتِ الوفاء،
وإنْ مررتَ بقلبي يومًا…
فاذكره بخير،
فأنا التي سامحت،
لكنّي… لن أعود.






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي