مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ذعر اجتاح ذاتي

Images

 

كتبت: زينب إبراهيم

لقد اعتدت على معايشة الذعر والشجن؛ لأنني حينما تعتريني الشعور بالسعادة وإن كان قليلاً أهابه، فيا ترى هل هذا حلم أم حقيقة؟ وفي ذات الوقت أنجرف وراء شعوري بالخوف تجاه الزوال يا إلهي لقد أرهقت، فكم من مرة شكوت همي لأحد واستمع لي؛ بينما تبرز علامات الشفقة على بعضهم والآخرين غير مبالين بما أقوله وأبوح به، حتى أنني عندما أخلد إلى النوم تدب قشعريرة الهلع بداخلي وأنام طويلاً لا أعلم ما السبب وراء ذلك الثبات الغير عميق؟

فأنا أود أن أذهب إلى النوم ذات مرة ولا أستيقظ بعدها، فعجبًا ذاك هو مرادي في كل تارة يداعب النعاس جوفني وقتها؛ لأنني أصبحت أستاء من حالتي تلك، ولكن ليس يأس أو قنوط؛ فأصبح الأمر يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حتى في ليالي رمضان المبارك اعتارني منام الفزع ليلاً لماذا يحدث معي كل ذلك؟

تعجبت من كوني تلك الصامدة والمستاءة في آن واحدًا يا ليتني أجد ما يريح أرق ذاتي ونومي، فأنا لم أعد أكترث لشيء بعد الآن أتمنى ولا يحدث؛ حتى في نجاحي نظرت وإذا بالجميع قد لمع عمله ما عدا حلمي، فقلت: من الممكن بسبب تأخر بعض الأشياء به لم يكن مع الآخرين وفي ذات الوقت منذ ومتى وحلمي يكمل إلى النهاية؛ نعم قد كسر شيئًا ما بداخلي، لكن علمت أنه مكتوب لي؛ حتى لذة النجاح لم تكتمل بعد يا ذاتي، ما الذي سترينه بعد في تلك الحياة الكاسفة؟

شعرت في بادئ الأمر بالفرحة؛ لكن سرعان ما تلاشت تلك السعادة وحلت مقرها الوجم مع تحطيمها والخاطر، فلا بأس من حزن يتبع السعادة الذي كتب لكِ أيتها الذات الخائفة إلى أن يحين موعد سعادة يتبعها بسمة سرمدية.