سلسلة الاحتواء
✨ الجزء الحادي عشر: احتواء الغرباء
خواطر إنسانية – بقلم
سميرة السوهاجي
أغرب أنواع الاحتواء…
ذاك الذي يأتي من أشخاصٍ لا نعرف أسماءهم،
ولا يحفظون ملامحنا،
ومع ذلك يلامسون فينا شيئًا لم يستطع الأقربون لمسه.
الغريب…
قد يقول كلمة قصيرة،
أو يبتسم في وقتٍ غير مناسب،
أو يمنحك نصيحة عابرة،
لكنه في تلك اللحظة
يصبح أثرًا لا يذوب.
كم من غريبٍ التقطك من حافة اليأس وهو لا يدري،
وكم من كلمة بسيطة من شخصٍ لا تعرفينه
أعادت ترتيب العالم داخلك،
وجعلتك تؤمنين أن الله يُرسل السند بطرق غير متوقعة.
الغرباء لا يخافون أن يكونوا صادقين،
لأنهم لا ينتظرون شيئًا منك،
ولذلك فإن احتواءهم
يأتي خفيفًا، نقيًا، بلا حسابات،
كأن أرواحهم تقول لك:
”مررتُ هنا… لأمسك بيدك قليلًا.”
الغريب ليس دائمًا شخصًا عابرًا،
أحيانًا يكون رسالة،
أو علامة،
أو بابًا صغيرًا ينفتح أمام قلبك
لتتذكري أن الخير ما زال حيًا…
وأنك لست وحدك مهما اشتدت الأيام.
وفي نهاية المطاف،
يبقى احتواء الغرباء من أصدق الاحتواءات،
لأنه يأتي دون خوف،
ويرحل دون جرح،
ويترك داخلك نورًا صغيرًا
يكفي لتكملي الطريق بثبات.
فالاحتواء رحلة… تبدأ من الذات وتنتهي بالإنسانية.






المزيد
حين تصبح الكلمة وطنًا… ودور النشر حراس الوعي بقلم علياء حسن العشري
الليالي العشر بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
اليوم الثاني أبرز التحديات التي تواجه صناعة النشر في مصر حاليًا بقلم الكاتب هانى الميهى