خماسية : أنا والقلم ( ١ )
عن الكتابة أكتب…
وإليها أندد وأشجب،
لا لأنها خذلتني،
بل لأنها كشفتني عارياً
أمام نفسي.
فالكتابة مرآتي التي لا تجامل،
وسيفي الذي يجرحني قبل أن يمس غيري،
ومحرابي حين تضيق بي السبل
فأركع بين الحروف اعترافاً لا توبة.
هي التي عرفتني حين أنكرتني الوجوه،
ونطقت باسمي حين خذلتني الأصوات،
وحملت عني أثقال الصمت
وصاغت وجعي جملاً لا تنكسر.
أشجبها لأنها تفضح ضعفي بلا رحمة،
وأندد بها لأنها تسرق نومي
وتوقظ في ما حاولت دفنه.
ومع ذلك…
أعود إليها،
كما يعود الجرح إلى دمه،
و الليل إلى نجمه.
فأكثر من يعرفني هو قلمي،
كتبني قبل أن أكتبه،
وخانني بالصدق،
وأنقذني بالكشف،
وجعل من انكساري
نصاً …
ومن صمتي
وطناً من حبر.
هنا بدأت الحكاية،
لا ككاتب يبحث عن لغة،
بل كإنسان
وجد في الكتابة
أول اعتراف بلا خوف،
وأول ملجأ لا يغلق بابه.
وهنا… فقط هنا… ابتدأ الطريق.
………………..
فتحى عبدالحميد






المزيد
خيبة ظن مجدداً بقلم أسماء علي محسن
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم هانى الميهى