كتبت: رشا بخيت.
ينساب عليَّ وده كما يتدفق اليَم إلى مصبِّه، فيه هدوء لا يلغي هيجانه، يكون في سكونه رفيق وادع، يغمرك حُبًّا، وفي لمح البصر يصبح عابثًا يركض في كل صوب.
رفيق يرافق قلبك حُبًّا وحربًا، يظلل على قلبك وقت الجائحة، يهوِّن عليك، ولا يهُون عليه ألمك، قد يفرط في النفيس؛ ليرفع عن خَطبك، واسعٌ صدره يحوي أسرارك، عميق فكره يضم أفكارك، أَوْن هدوءه تُجزم أنه لن يهيج أبدًا، وحين فورانه تعزم أنه لن يخمد بتاتًا، هكذا الحياة، يُعرف بها المعنى وقتما يُلحَق بضدّه، رحب الود كجانبي القاموس، عظيم الفضل كأجود الألماس، يبقىٰ حين يهرول الحشد ملوح سلام، يصمد بجوارك وقتما ينعدم من حياتك السلام، لا يُعاتبك كرهًا، ولا يجرحك عمدًا، إن إساء إليك مرة؛ تتابعت عطاياه، ذلك رفيق تتخذه قبل الطريق، وتلك خصاله تتفقدها مثل تفقد النحلة الرحيق.
إن حظيتَ من الدهر بأنيسٍ تأنس به، ويغرب كَرْبك بقدومه؛ فتشبّثْ به، لله دُره من رفيق ينقل الود، ويبعث اللطف، ويستر العيب، يمكث طوق دواءٍ وسط الأسقام.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى