كتبت: د.هالة أبو النجا
التربية والتنشئة الأسرية السوية، لها دور كبير في تكوين شخصياتنا؛ ولكن فى بعض الأحيان نقوم بواجبنا على أكمل وجه، ولكن الجينات الوراثية يكون لها رأى آخر.
الحاله :-
ابنتى ٢٣ عامًا ربتها على الأخلاق والفضيلة؛ ولكن هى شخصية صعبة العشرة ولا أستطيع التعامل معها؟
أنا :-
أوصفي لي ما هي تصرفاتها؟ وما الذي يجعلك توصفيها بصعبة العشرة؟
الحالة:-
متقلبة المزاج دائما ،ليس عندها منطقة وسط إما سعيدة جدًا وإما مكتئبة جدًا، تتعلق بالناس جدًا وفجأة تقطع علاقتها بهم بدون سبب، تحب الاهتمام من الآخرين وتهتم بهم وفجأة تنعزل ولا وتريد أن ترى أحد، تدخل من علاقه لعلاقه بالرغم من صغر سنها ومهما تحدثت معها لا تنصت إلى وعندما أضغط عليها حاولت قطع وريد يدها وحاولت الانتحار أكثر من مرة.
أنا:-
متى ظهرت عليها هذه الاعراض؟
الحالة :-
من صغرها وهى تصرفاتها غريبة ومختلفة عن اخواتها؟
أنا :-
ما هي طبيعة علاقتها بوالدها؟
الحالة :-
والدها متوفى وهى فى عمر ٦ سنين، وكانت متعلقة به جدًا.
أنا:- هل فى العائلة فرد يحمل نفس الصفات هذه؟
الحالة:-
نعم تشبه تصرفات عمتها وخائفة يصبح مصيرها مثلها، فقد جاوزت سن ٤٠ ولم تتزوج، وتدخل في علاقة وتخرج من أخرى وعندما تصل إلى مرحلة الزواج تغلق الموضوع بلا نقاش أو مبررات.
الإجابة :
هذا يسمى بإضطراب الشخصية الحدي، وفية شق كبير وراثي، وقد يرجع إلى صدمة فقدان الأب فى سن صغير وفقدان الشعور بالأمان؛ فالمريض يبحث عن الاهتمام دائمًا وإذا لم يجد يكون مندفع ومتغير وحاد المزاج ويدخل في نوبات اكتئاب حادة قد تؤدى إلى إيذاء النفس بغية لفت الإنتباه، والحصول على الإهتمام وأحيانًا تصل للإنتحار.
علاج الحالة يأخذ وقت، ولكن في الاخير يؤتى ثمارة بأمر الله.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي