خطواتي بلا أثر بقلم أمجد حسن الحاج
أمشي في طرقات الحياة كأنني عابر غريب،
كلما خطوتُ خطوة شعرت أنها تذوب خلفي،
كأن الأرض ترفض أن تحتفظ بذكري،
كأنني لم أمرّ من هنا قط.
خطواتي بلا أثر…
تمامًا كما عمري الذي مضى هباءً،
كما أحلامي التي تساقطت قبل أن تكتمل،
كما كلماتي التي ضاعت في زحام الصمت.
أمشي وأسمع صدى صوتي يعود إليّ خافتًا،
كأنه يتهيب أن يعلن حضوري،
كأنه يعلم أنني مجرد ظل،
وأن الظلال لا تترك أثرًا مهما طال بها المسير.
أحيانًا أتساءل:
هل سيذكرني أحد بعد رحيلي؟
أم سأكون كحبة رملٍ تذروها الرياح،
لا يلتفت إليها أحد،
ولا يفتقد غيابها أحد؟
لقد تعبت من الركض وراء أوهام لا تنتهي،
من البحث عن مكانٍ يثبت أنني كنت هنا،
لكن حتى الجدران التي لامستها بيدي،
تنكرت لي، وكأنني لم ألمسها يومًا.
خطواتي بلا أثر…
كأنني عشتُ لأكون عابر سبيل،
لا تُسجَّل حكايتي في دفتر الأيام،
ولا تُكتب دموعي في تاريخ الوجع،
ولا يُحفظ وجهي في ذاكرة أحد.
أمشي وأمشي…
والطريق يبتلعني،
والغياب يُطاردني،
ولا يبقى مني سوى قلبٍ مُتعب،
يبحث عن أثرٍ صغير يثبت أنه كان حيًّا يومًا ما.






المزيد
مقامُ الغياب بقلم فلاح كريم العراقي
في ذكري اخي بقلم محمود عبدالله
ما خلف كلمة “ما في أي شيءبقلم ابن الصعيد الهواري