مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خطاب العقل والقلب

كتبت: ندى محسن

 

أيها القلب من يكون هذا ليسيطر عليك؟

هو حفيد للنجوم، صديق للقمر، يجعل كل شخص يراه بدلٌ من إلقائه السلام يتنهد، تتعجب من أمره هل هو عابر؟ أم مقيم في القلوب، تتساءل دائمًا هل السعادة تُرى؟ وإن كانت الإجابة لا، كيف أراها في لمعة عينيه؟

أظن أن أي شيء في مقابل إبتسامته يصبح تافه، تافه جدًا، هو من أتى؛ ليغير القوانين ويضع قوانينه الخاصة، أتى بكل ترحاب قائلاً “عندما يتعلق الأمر بكِ التغيير واجب، سوف نلتقي في نقطة وسط ونضع قوانيننا” قال الكثير من الكلمات المحفورة بكِ، منقوشة على جدراني وبين ثناياي، لامعة بعينيّ، تتردد في أذني ويمدحها لساني، يختل نبضي كلما شعرت بها.

استطاع في وقت قياسي أن يجعل العالم أكثر روعة؛ ربما الأمر غريب، لكن تذكر حديثي هو حقًا حفيد للنجوم، نجم فريد من نوعه، يتوهج بشدة، يجعلك تخاف من الاندفاع، ستكون ورطة لو فقدت بصيرته من بريق روعته.

هو نفسه التي تبتسم عندما يُذكر اسمه، ترفع رأسها بفخر عندما يمدحه أحد، هو نفسه من ترتاح؛ لحضوره وترجف داخل ضلوعها في غيابه، يتم تفعيل حالة الطوارئ بك ما إن يتأخر قدومه، لا يوجد شيء جميل وكأنه خُلق؛ لتشعر بلذة الحياة، فقد يكون عابر ما العمل وقتها؟

ربما عابر؛ ربما يكون أفضل عابر وأكثرهم تميزًا، لكن ما ذنبي لو تعلقت بنجمة ظهرت ليلتين ومن ثم اختفت.

إن كان نجم مميز؛ فلن يغادر، النجوم المميزة تصنع مكانها، تصمم وتستقر به، كالشمس تمامًا، ليس من الممكن أن يتم طردها من خلال نجم آخر، تبقى متوهجة لامعة، أحيانًا نتأفف منها؛ ولكن في كثير من الأوقات نشتاق إليها بشدة، نحتاجها دائمًا، الفريدين من نوعهم لا يرحلون أبدًا.

عندما تأتي سيرة النجوم أراها متجسدة به، أستطيع أن أرى كيف لنجم أن يسير؟ يبتسم حتى تتحول إبتسامته؛ لضحكات تتعالى، تظهر غمازتيه وتزداد في التعمق عندما يحاول منعها، أثق وقتها أن مع اكتمال القمر يوجد بدرين، وليس واحد فقط تستطيع الكرة الأرضية رؤيته.

أيها القلب أخشى أن تكون سقط في حب أحد النجوم العابرة، سيكلفنا الكثير هذا يا صديقي، ووقتها لن أغفر لك؛ ربما عابر، لكنني أحبه.