كتبت: بسملة عمرو
نظرت إليه بقلبٍ منكسر، حين رأته يبتسم لغيرها ويعترف بحبه لها. تساءلت في صمت: لِمَ كان يتقرب منها؟ ولِمَ منحها كل ذلك الاهتمام إن كان قلبه لغيرها؟
لم تبكِ، ولم تصرخ، بل وقفت صامتة، تراقبهما بعينين مثقلتين بالحزن. في تلك اللحظة انكسرت كل آمالها في أن تكون له، وتحولت أحلامها إلى رماد. أما هو… فقد صار لغيرها، وتركها تواجه وحدها صدى الخيانة والخذلان.
شعرت وكأن العالم كله انهار فوق رأسها، فلم يعد لصوته وقعٌ في أذنها، ولا لضحكته معنى في قلبها. كانت خطواته تبتعد عنها شيئًا فشيئًا، ومع كل خطوة كان يأخذ جزءًا من روحها، حتى لم يبقَ منها سوى فراغٍ ثقيل.
كم مرة صدّقت كلماته واعتبرتها وعدًا؟ وكم مرة حلمت أن تكون معه مستقبلًا لا يفترقان فيه؟ لكنها الآن أيقنت أن كل ذلك لم يكن إلا سرابًا، وأنها كانت مجرد فصلٍ عابر في قصةٍ كتبها قلبه لغيرها.
ومع ذلك، لم تكرهه… بل كرهت نفسها لأنها أحبّت بصدقٍ من لا يستحق، ومنحت قلبها لمن لم يعرف قيمته. وقفت صامتة، والدموع تختبئ في أعماقها، كأنها تُقسم أن لا يُرى ضعفها، حتى وإن كان قلبها قد نزف حتى الفناء.






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب