مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الديك الذكي والقمر الحزين

كتبت: سعاد الصادق

في ليلةٍ ساكنة، جلس الديك الذكي على سور المزرعة يتأمل السماء. لاحظ أن القمر يبدو حزينًا خلف الغيوم، فناداه قائلًا:

– ما بالك أيها القمر؟ لمَ تبدو حزينًا الليلة؟

 

تنهد القمر وقال بصوتٍ خافت:

– أشعر أنني بلا فائدة… أضيء السماء قليلًا ثم تختفي نوري السحب، بينما الشمس هي التي يحبها الجميع.

 

ابتسم الديك وقال بلطف:

– لا تقل ذلك يا صديقي، لكل واحدٍ منا مهمة عظيمة. أنت تنير الليل للطيور والرحالة، ومن دونك سيعمّ الظلام.

 

وفي هذه اللحظة، جاء غراب أسود يضحك ساخرًا:

– هاهاها! قمر ضعيف يختبئ وراء الغيوم! لا أحد يحتاج إلى ضوئك الباهت.

 

حزن القمر أكثر، لكن الديك الذكي لم يسكت، وقال بحزم:

– سنرى من الأهم يا غراب. انتظر قليلًا.

 

مرت ساعات، وغطى الليل القرية كلها. لم يستطع الفلاحون العودة إلى بيوتهم في الظلام، ولم يجد الأطفال طريقهم. نادى الديك بصوت عالٍ:

– أيها القمر، أظهر نورك الآن!

 

أشرقت السماء بضوءٍ فضيّ جميل، وانكشف الطريق أمام الجميع. عاد الفلاحون إلى بيوتهم، وضحك الأطفال فرحين وهم يركضون تحت ضوء القمر.

 

وقف الغراب مذهولًا، وقال بخجل:

– لم أكن أعلم أنك بهذه الأهمية.

 

ابتسم القمر، ولمع نوره أكثر، وقال الديك الذكي:

– لا أحد بلا قيمة… حتى النور الهادئ قد ينقذ القلوب من الظلام.

 

📖 العبرة:

كل واحد فينا له قيمة ودور مهم، فلا تقارن نفسك بالآخرين، بل افخر بما تملكه.

 

❓ سؤال للأطفال:

لو كنتَ صديقًا للقمر، ماذا تقول له لتُدخل السرور إلى قلبه؟