حوار:ضُحى مهدي.
يؤمن بأن لكل مجتهد نصيب، كالثُريا ينير الكون بأفكاره.
يحاول صنع ماهو جديد وفريد، لتظل بصمته واضحة كوضوح الشمس في السماء.
مباركٌ أينما حل، ويجد لكل شيء أنسب حل.
له من اسمه نصيب كبير، فهو قدوة للكثيرين، وسيظل كذلك إلى يوم يُبعثون.
قال بكل ثقة: عمري ٢٨ سنة، وأنا خريج حقوق لغة إنجليزية، أُدرِس الفنون الجميلة، قسم الديكور.
أحببت كتب الرسم جدًا منذ الطفولة، ولم أكن أتابع أفلام الكرتون أبدًا، كمعظم الأطفال!
كنت أحاول تقليد الرسومات التي أراها في الكتب وأرسمها بفرح.
اكتشفت موهبتي في المدرسة، في إحدى حصص الرسم، رسمت حينها المطلوب وبطريقه حلوة جدًا، وبهذا اليوم رسمت لطلاب الصف بأكمله!
ومن بعدها بدأ حبي للرسم يزداد أكثر فأكثر، وأجلس لرسم شخصيات الإينمي بكثرة !
إلى أن صرت في مرحلة الإعدادي، جلبت صورة والدي، وبدأت أتدرب على رسمها سنوات بصعوبة، لأظهر الملامح بوضوح وواقعية.
فقد كنت أتعلم لأجل هدف وضعته نُصب عيني، أن أتعلم بقوة لتظهر النتيجة المطلوبة، وعندما أحقق ذلك أتكلم عنه وأنا بقمة سعادتي، لأعلم الجميع وأخبرهم أنني فعلت ذلك حقًا.
اخترت الفنون الجميلة من مرحلة الثانوية، وددت دخولها لدراسة الديكور لأكون مهندس ديكور مشهور جدًا، أو دكتور مهندس متخصص في الفنون الجميلة، وهذا ما أسعى إليه بإذن الله، لأنني أعشق الديكور بشدة، سواء كان في المسرح أو التليفزيون، وكل مايتعلق به.
كنت مع من يعملون في مجال المقاولات، ونفذت لهم ديكور مميز في المواقع الخاصة بهم.
كنت أحلم بدخول الكثير من المعارض، والحمدلله دخلت مايقارب ٢٠ معرض، وهذه المعارض كانت تابعة للنقابة. أي ليست معارض عادية كالمعارض المنتشرة، وهذا ماكنت أسعى إليه.
كنت أتمنى أن يعرفني الناس أكثر، واسمي أصبح الآن لامعًا، ومن ضمن الأشخاص الذين على موقع”جوجل” بكل ما أفعله، ولله الحمد.
وهذا بالنسبة لي إنجاز مهم جدًا وحقيقي بالفعل، وغير حلقات التليفزيون والمقالات التي حظيت بها، ولطالما أحببت أن أكون مشهورًا، لأنني تعبت كثيرًا لأحقق ما أنا عليه الآن.
كنت أطمح إلى تخصيص مكان كبير جدًا، في الشرق الأوسط، مكان خاص لتعليم كل أنواع الفنون، ليكون أكبر داعم لأي شخص يحب تلك المجالات، وأقدم الدعم لكل موهوب، لم يجد الدعم. وبذلك أظل معه من الصفر حتى الوصول لحلمه و بكل حب وأمانة.
لم يكن والدي موافق بالبداية على هكذا خطوة كبيرة، لكن عندما بدأت انجح وقف بجانبي بالتأكيد فهو كتفي الثابت للأبد.
والآن حققت هذا الحلم وبدأت أتوسع به وأسميته: “SOUL Center”
وهذه التجربة الجميلة في الحقيقة، قد جعلتني أعرف على شخصيات جميلة جدًا، شخصيات مبدعة للغاية. أصبحوا أصدقاء وأخوة لي، وأعرف عرفتني على من لا يستحقون صُحبتي كذلك، لكن الطيبين كُثر بالفعل.
أحب خامة الزيت، ومن الممكن أن تكون صعبة للبعض، لكن عن نفسي وجدت فيها جمالًا من نوعٍ آخر.

فناني المفضل”فان جوخ” فهو يشبهني جدًا في تفاصيل الحياة.
أنصح أي شخص بأن لا يستمع لأي كلام محبط، وألا يستسلم حتى لو من أقرب الناس إليه، ليفعل مايحب و يطور ذاته، وسبجد كل مايفعله يتحول لنجاح كبير.
ولو أنني استسلمت للكلام الذي أحبطني لما كنت حاليًا عبدالرحمن: مهندس الديكور في قناة CBC و لم أكن لأعمل في أكثر من ٥ مسلسلات!
ولم أدخل كل تلك المعارض!
ولم أعمل في ٧ أماكن على مستوى القاهرة لتعليم الرسم!
لو أخذت كل ذلك على محمل الجد حقًا لما حققت شيئًا بعد عون الله لي.
ودخلت فنون جميلة بعد أن قدمت مرة ومرتين وثلاثة.
وكنت أرسب رغم أنني كنت مع طلبة إمتحان قدرات، وكانوا ينجحون، وأنا لم أفهم سبب رسوبي رغم أن المستوى متشابه!
لو استسلمت لما كنت عَبدالرحمن، الذي كتب عنه في “جوجل” وتكلموا عن أعماله في حلقات تليفزيونية ومقالات!
لو استسلمت لم أكن بعد ١٢ سنة من الطموح أحلم بأن يكون لي مكان بإسمي!
ولا عجب في ذلك، فهذا ليس غريبًا على فناننا، الذي لا حدود لإبداعه وطموحه!
أقول شكرًا لكل أصحاب القلوب الصافية، الذين يحبوننا ويحبون الخير لنا، الذين يدعموننا بثقة.
وأقول لهم سأكون على قدر هذه الثقة.
ولأي شخص يسعى للنجاح، اسعى وسعيك سوف يُرى، ستنجح أكثر لأنك ستتعب أكثر في عملك.
ولو تأخر النجاح، كن واثقًا أنه سيكون حليفك، فكل شيء سياتي في الوقت المناسب لك. لأنك إنسان عظيم وتستحق.
شكرًا لكِ صحفيتنا الطبيبة على جهودكِ الطيبة، وشكرًا لكل من عرفته وعرفني، وأنا سأقدم الدع لكل من يحتاجه بكل سُرور، وأتمنى لكِ وللجميع دوام التوفيق والنجاح.
وفي الختام نتمنى لمبدعنا الرائع، مُستقبل باهِر يليق به، وله مني ومن مجلتنا تحية طيبة.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب