الكاتبة هُيام خالد حماد
النص :
حُلـم صغير
ذات نهار كان كل شيء مُمكنًا قريبًا للغاية وبإمكاننا أن ننال قطوفه، لم يكن هناك ما يحول عما نريد سوى أن نكبر، أن نذداد طولًا و يشتد عودنا، نرسم أحلامًا كثيرة، خُططًا بآمال الصغار التي لا تعرف المستحيل و الحدود، نبتسم بسخاء حينما يذكرنا أحدهم بها، نصدق أن لا شئ قابل للإنكسار سوى الأواني الزجاجية.
لم نكن ندرك أن الأحلام هشة
كقطعة زجاج رقيق،
و أن الكثير من الأشياء بإمكانها أن تُكسر
حتى و إن لم تحدث صوتًا مدويًا
أو تنثر شظاياها في الأرجاء
لا تعود كما كانت
ولا أثرها يزول
تصبح ندبة
تذكرنا أن بإمكان الخواطر و القلوب والأمال أن تصبح كتلة من خذلان حفر أساسه طِفلُ ساذج .
يكبر الطفل شيئًا فشئ، تلكمه الايام، تسخر منه المواقف، يخذله شخص مقرب، يؤذيه الطريق، تُسرق ابتسامتة على رصيف العمر، وتبدل تلك الملامح المشرقة بملامح أكثر صلابة و بهوت.
يدرك دون أن يخبره أحد أن الأحلام في كثير من الأحيان تظل أحلام لن تصل إليها إلا إذا كان لديك وقت كافي للنوم و مدينة آمنة، وقلب لا يفذعه الحنين ليلاً.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد