مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حَنِين

كتبت: مريم محمد

ثُمَّ مَاذَا؟

ثُمَّ إنِّي اشْتَقْت لِأَيَّام كَانَت رُوحِي تملؤها حَيَاة، إلَى ملامحي الَّتِي كَانَتْ تُشِعّ بَرَاءَة عِوَضًا عَنْ أَيَّامِ ثقال، اشْتَقْت للطفلة الَّتِي كَانَتْ تَخْتَبِئ بداخلي خَوْفًا مِنْ أَنَّ تَدَنَّس مِنْ قِبَلِ هَذَا الْعَالِمُ الدنييئ، فَقَدْ كُنْتُ أَشْبَه بزهرة مِيسَان تَفُوح مِنْهَا رَائِحَةً السَّعَادَة، وَلَكِنْ أَتَى عَلَيْهَا الزَّمَن مَحْمَلًا بِغُبَار الخيبات وَالْآلَام، فَهَا هِي تُصْبِح أَيْضًا كزهرة مِيسَان، وَلَكِن تِلْكَ الْمَرَّةِ وَهِيَ ذَابِلَةٌ ومحطمة فَقَد فُقِدَت عَبَقُها الطَّيِّب وَتَحَوَّلَت إلَى دبال.