بقلم/احمد هارون
صاحب القلم الصغير
في عزّ اللحظة التي تظنّ فيها أن كل شيء انتهى
حين تُغلق الأبواب، وتجفّ الدموع، وتتثاقل الخطي
ينهض الأمل من تحت ركامك، لا كضيف، بل كمنزِلٌ يسكنك
لا يطرق الباب، بل يدخل إليك بهدوء،
يلملم شتات قلبك، ويُعيد ترتيب نبضك المكسور
الأمل ليس كذبة نواسي بها أنفسنا
بل هو وعدُ السماء بأن العتمة لا تدوم،
وأن بين الضلوع الموجوعة، نورًا لا يُطفأ،
مهما طالت ليالي الانتظار
لا شيء يبقى على حاله،
حتى الحزن نفسه يتعب،
والهمّ إن طال ثقله، فهو حتمًا في طريقه للزوال
فلا تيأس، وإن أرهقتك الحياة،
تذكّر أن المطر لا يهطل إلا بعد احتباس،
وأن الورد لا يولد إلا من ترابٍ داسته الأقدام
انهض فالأمل لا يموت،
هو فقط يُمهلنا، لنعرف قيمته حين يعود
وحين تنكسر فيك الأيام، لا تيأس
فالأمل لا يُولد في الضوء، بل يُخلق من رحم العتمة.
يأتيك خفيفًا، هامسًا، لكنه يحمل في راحتيه ألف شمس لا تغيب.
هو وعدُ الله أن بعد كل عسرٍ يُسر،
وأن كل دمعةٍ في قلبك، تنبت في الغيب فرحًا لم يُولد بعد
الأمل لا يسأل عن حجم وجعك،
هو فقط يربت على كتفك ويقول: اصبر، فالله لا ينسى.
بمحبه وتقدير
صاحب القلم الصغير
احمدهارون






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى