حين يمضي الوقت.. ماذا يبقى؟ بقلم دلال أحمد
هذا الوقت سيمضي!! .. لكنه سيمضي وأنا أحارب شعوري، وفي كل الأحوال سأكون الخاسرة؛ إن انتصر شعوري أو انتصرت أنا.
مضيّ الوقت لم يكن الأمر الذي يعيننا على مجابهة المواقف، ولم يكن أبدًا بتلك السلاسة التي تُقال بها هذه العبارة. فالوقت يحتاج إلى وقودٍ يجعله يمضي.. وقد يكون وقوده فرحتنا، أو طاقتنا، أو ربما صحتنا. وقد يكون حزننا، أو آلامنا، أو الكثير من التفاصيل التي تتشكّل بها حياتنا.
ورغم أن كل هذه الأشياء يأخذها الوقت منّا، إلا أنها تترك في قلوبنا وأرواحنا خدوشًا.. كذكرى لكل الطرق التي مررنا بها.
أعرف جيدًا أن الوقت سيمضي، وأن هذا الألم سيصبح ذكرى، وأن هذه الفرحة أيضًا ستصبح ذكرى. لكن ما أخشاه أنه بعد مرور الوقت، ستُصيبنا تلك الذكريات بألمٍ صامت، مضى أوانه فلم يعد متاحًا الإفصاح عنه أو إخراجه خارج حدود الروح.
نعم، سيمضي الوقت، وستتغير ملامح وجوهنا تبعًا للمواقف التي نمر بها.. ولكن ماذا عن ملامح قلوبنا؟
مضيان الوقت لم يعني أننا تخطينا أو أنه مضى، ولكن إن لم نتخطى حقًا فمضيان الوقت يعني الشيخوخة المبكرة لقلوبنا وأرواحنا.. وأن هذا الوقت الذي يمضي ما هو سوى عمرنا الذي يفر أمام أعيننا.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد