حين يصدأ القلب بقلم زهراء حافظ رحيمه
وكأن الأبواب نفسها تئن من طول الوقوف،
تصدأ مفاصلها من ثِقل الانتظار،
وتتشقق جدرانها من الصمت العالق…
الفرح لا يضلّ طريقه،
لكنّه يتباطأ حين تمتلئ الطرقات
بغبار الخيبة وثِقل الدموع.
سيطرق أبوابنا حين نكفّ عن عدّ الساعات،
وحين نصنع من حنيننا جسراً إليه،
فهو لا يجيء إلّا لمن يفتح قلبه
قبل أن يفتح بابه…
هل من سيأتي ليزيل الغبار عن ذلك الباب؟
هل سيفتح، أم أنّ الداء أكله
ولم يعد يُبالي بالانتظار؟
هل ما زالت الجدران تسنده،
أم أنّها هي الأخرى تعبت؟
وذلك البريد الذي أمام العتبة،
ألم تأته رسالة واحدة؟
وكأنّ الريح تمرّ كل ليلة،
تسأل الباب: “أما آن لك أن تُفتح؟”
فيجيبها بصوتٍ مبحوح:
“تعبتُ من الوعد المؤجّل،
ومن الرسائل التي لا تصل،
ومن الخطوات التي لم تعد تقترب.”
أيعقل أن الفرح ضلَّ طريقه؟
أم أنّه يخشى أن يجدنا مُثقلين بالخذلان،
فيعود أدراجه قبل أن يطرق؟
لكن رغم كل شيء…
ما زلتُ أترك شمعةً عند العتبة،
وأكتب رسالةً بلا عنوان،
علّ الفرح إن مرّ صدفة،
يقرأها ويعرف أنّني بانتظاره.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى